البابا تواضروس يدشن “سفينة النجاة” في درنكة ويلتقي مكرسات أسيوط: “التعليم والتكريس والرعاية” في قلب رسالته
كتبت – يوستينا ألفي
أسيوط – في صباح اليوم الأحد، دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كاتدرائية السيدة العذراء (سفينة النجاة) بدير السيدة العذراء بدرنكة بأسيوط، في خدمة روحية بارزة تشهدها المحافظة.
وفي ذات المناسبة، اجتمع البابا مع خمسة من مجامع مكرسات إيبارشيات محافظة أسيوط بكنيسة المغارة داخل الدير، حيث ألقى كلمة روحية مؤثرة أمامهم، مؤكّداً أن رسالة الكنيسة ترتكز على ثلاث دعائم جوهرية: التعليم، والتكريس، والرعاية.
تدشين “سفينة النجاة”
شهد حفل التدشين مشاركة لعدد من الأساقفة من الكنيسة القبطية، وضمن شعائر دينية راقية وطقوس كرّمت المكان وقدّست روحه الجديدة.
وقد تفقّد البابا بيت القديسة مريم العذراء وافتتح قاعة جديدة داخل الدير، التي جرى تجهيزها بدقة لتلبية احتياجات الأنشطة الروحية والاجتماعية.
كلمة روحانية للمكرسات: “حياة التكريس في ثلاثة أعمدة”
خلال اللقاء مع المكرسات، شدد البابا تواضروس على أن التعليم لا يقل أهمية عن التكريس والرعاية، لأن العقل يُعدّ أداة ضرورية لفهم الإيمان وتطبيقه. كما أوضح أن قرار التكريس يعني أن تُكرّس المكرّسة قلبها للمسيح بلا شروط، وأن هذا القرار ينطوي على محبة وشبع داخليين، وعلى خدمة بلا حدود.
كما تناول قداسته مهارات أساسية ينبغي أن تنميها المكرسة في مسيرة حياتها الروحية، منها: تنظيم الوقت، التعلم الفعّال، التواصل، مساندة الآخر، والتفكير المبدع وممارسة الهوايات.
وانتهت الكلمة الروحية إلى تأكيد أن الكنيسة الحية هي التي تُثمر من خلال رسالة التعليم والتكريس والرعاية لكل فرد داخل مجتمعها (الكهنة، الشمامسة، الخدام، المكرسات).
إذن، هذا اليوم ليس فقط يوم افتتاح بناء مادي، بل هو يوم إعلان الروح والعمل المشترك بين القيادة الكنسية والأخوات المكرّسات، يُرجى أن يكون هذا التدشين واللقاء علامة بارزة في حياة الكنيسة القبطية بأسيوط.
