الدبلوماسية تطفئ لهيب الأسعار.. أسواق النفط تتنفس الصعداء مع مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
كتب/ ماجد مفرح
شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة من الهبوط الحاد في تعاملات اليوم، مدفوعة بحالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين عقب ظهور بوادر حقيقية لإنهاء الصراع المحتدم في منطقة الشرق الأوسط، وجاء هذا التراجع مدعومًا بعودة الحديث عن المسارات الدبلوماسية وتوقف العمليات العسكرية المباشرة، مما خفف من حدة القلق الذي هيمن على المشهد الاقتصادي طوال الفترة الماضية.
خسائر ملحوظة للبرميل وخام برنت يتهاوى
استجابت العقود الآجلة للنفط بشكل سريع لرسائل التهدئة، حيث سجلت المؤشرات القياسية تراجعًا جماعيًا وفقًا لآخر بيانات الأسواق العالمية.
خام برنت:
انخفض القياسي العالمي بنسبة بلغت نحو 2%، ليصل سعره إلى مستوى 92.40 دولارًا للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط:
تراجع النفط الأمريكي بنسبة أعمق بلغت 2.41%، ليتداول عند 89.10 دولارًا للبرميل.
هذا الهبوط يعكس مباشرةً تراجع “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي كانت ترفع الأسعار اصطناعيًا خشية حدوث نقص في المعروض العالمي.

انحسار التصعيد العسكري يطمئن المستثمرين
جاءت هذه الانفراجة السعرية عقب توقف الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران، والتي بلغت ذروتها خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين.
ومع غياب أي ردود فعل عسكرية جديدة، تبددت مخاوف الأسواق بشأن احتمالية تضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة أو تعطل سلاسل الإمداد، وهو ما أعاد تركيز المتداولين إلى أساسيات العرض والطلب العادية.
تصريحات ترامب ومستقبل مضيق هرمز
في سياق متصل، حظيت التحركات الدبلوماسية بزخم إضافي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي نقلتها شبكة “سي إن إن”، حيث جدد تأكيده على إمكانية إبرام اتفاق وشيك مع إيران خلال أيام معدودة لإنهاء الصراع الدائر، وهو الموقف الذي واظب على تكراره خلال الشهرين الماضيين، وأوضح ترامب أن التسوية المرتقبة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل طبيعي وآمن.
ورغم هذه التطمينات السياسية، يتبنى خبراء ومحللون ماليون نظرة أكثر تحفظًا؛ إذ يرى قطاع واسع منهم أن التهديدات المحيطة بهذا الممر المائي الحيوي قد لا تنتهي فورًا بمجرد توقيع الاتفاقيات، نظرًا للقدرة اللوجستية المستمرة لطهران على التأثير في حركة ناقلات النفط عبر المنطقة، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
