خطوة تاريخية.. وزير البترول يشهد إطلاق مشروع المسح الجوي الشامل لثروات مصر بعد غياب 42 عاماً
كتب/ ماجد مفرح
في مشهد يجسد تطلعات الدولة المصرية نحو الاستغلال الأمثل لثرواتها الطبيعية، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بمطار مرسى علم، مراسم التوقيع بالأحرف الأولى على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية في كافة أنحاء الجمهورية، ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تم توقيعه بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية العالمية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة «درون تك»، بمثابة نقلة نوعية كبرى لقطاع التعدين المصري تهدف إلى تعزيز قدراته التنافسية عالمياً.
تفاصيل الاتفاق التاريخي بمطار مرسى علم
جرى توقيع العقد في أجواء ميدانية متميزة بمطار مرسى علم بجوار الطائرة المتخصصة والمزودة بأحدث التقنيات العالمية تمهيداً لانطلاق العمل.
ووقع على العقد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية، وخوان فرانسيسكو مونيوث مارتينيز، نائب رئيس شركة «إكس كاليبر» للموارد المؤسسية، وبحضور لفيف من القيادات التنفيذية والبرلمانية، من بينهم فيكتور جونزاليس نائب رئيس الشركة لتنمية الأعمال، وهيئة مكتب لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، ونواب محافظة البحر الأحمر، واللواء محمد حسن والدكتور محمد الباجوري من قيادات الوزارة، والسيد محمد شحاتة رئيس شركة «درون تك».
وزير البترول.. قاعدة بيانات دقيقة لخفض مخاطر الاستثمار
وفي تصريحاته عقب التوقيع، أكد المهندس كريم بدوي أن هذا المشروع يمثل أول مسح جوي شامل للتعدين تنفذه مصر منذ 42 عاماً.
وأوضح الوزير أن المشروع سيوفر قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة حول الخامات التعدينية، مما يساهم في طرح فرص استثمارية جاذبة ومضمونة أمام المستثمرين في مجالات البحث والاستكشاف، لافتاً إلى أن توافر هذه البيانات الرقمية الدقيقة سيعمل على خفض تكاليف ومخاطر الاستكشاف، مما يعزز ثقة الشركات الوطنية والعالمية وضخ استثمارات جديدة.
وأشار الوزير إلى أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل، بناءً على توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شكّل الركيزة الأساسية التي مكنت الهيئة من تنفيذ هذا المشروع القومي كأحد الثمار المباشرة للإصلاحات التشريعية.
خريطة المسح الجغرافي والشراكة الوطنية
من جانبه، كشف الجيولوجي ياسر رمضان أن عمليات المسح الجوي ستغطي 6 مناطق جغرافية رئيسية تشمل:
شمال وجنوب الصحراء الشرقية.
شبه جزيرة سيناء.
شمال وجنوب الصحراء الغربية.
منطقتي الواحات البحرية وأبو طرطور بالوادي الجديد.
وأشار رمضان إلى أن شركة «إكس كاليبر» الإسبانية، والتي تمتلك رصيداً حافلاً ينبثق من تنفيذ أكثر من 1400 مشروع مسح جوي لحكومات في ست قارات، ستعتمد على أحدث الطائرات والتقنيات المتطورة، جنباً إلى جنب مع إدماج الخبرات الوطنية المتمثلة في مشاركة طائرة هيئة المواد النووية بالتعاون مع شركة «درون تك»، لتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المصرية وتحقيق أعلى درجات الدقة الفنية في النتائج والمخرجات.

