الأب يوسف أسعد أيقونة الله في الكنيسه ... جريدة المشاهير

الاقباط
| 2019-09-18 15:11:02

 

المشاهير

تحتل مكانة القمص يوسف أسعد موضعاً متميزاً في قلوب الأقباط خاصة أن الرجل كان بمثابة إنجيل معاش علي الأرض. عاش غريباً ولكنه ذهب ليستوطن السماء بعد رحلة شاقة. كان أبونا يوسف أسعد بمثابة مصباح مضيء في عالم مملوء ظلام وكان أيضاً بمثابة أيقونة رائعة تزين السماء علي رغم مرور سنوات هذا عددها علي رحيل أبونا إلا أنه لا يزال الملايين من عشاق صوته الروحاني يسكنون علي ضفاف حنجرته. كانت حياة أبونا بمثابة سلسلة ذهبية من الأيات والعجائب حيث كان يشهدللمسيح بأقواله وكتاباته وعظاته فضلاً عن النفوس التي كان يأسرها للمسيح من أعماق الخطية. مقابلة الله ان  النعمة التي اختارنا لها بتقديس الحياة بالروح للطاعة هذه النعمة هي التي تنساب من خلال أواني ضعيفة، فكلنا يمكننا أن نقابل الله كل يوم من خلال الاواني الضعيفة أي البطن الجائعة والجسد العريان والانسان الأسير والإنسان البائس فمن خلال هؤلاء نجد نعم يومية متجددة. فقد سمعنا عن سمعان الحراز الذي عندما أرادت العذراء أن تعلن عن انفراج الأزمة التي أحاطها الشيطان حول الكنيسة بسبب نص كتابي لو كان لكم إيمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجيل انتقل من هنا الي هناك فينتقل ولا يكون شيء عن ممكن لديكم!! إن ذهبت للبابا إبرام ابن زرعة وقالت له ان هناك رجل مسيحي يحمل علي كتفه عصا وقربتى مياه وعن طريقة تحدك الجبل!! الدعاة أمثلة للقدوة لاشك أن الدعاة أمثلة مطلوبة للقدوة ولا أقصد بكل الرعاة خصوصية الكهنوت فقط ولكن كل من له مسئولية وهكذا قال الكتاب المقدس كونوا أمثلة للرعية ولذلك فقدة الدعاة هي من اخطر ما يكون!! وخطورة شديدة علي الدعاة الذين ينسون أنهم عن الله ينوبون وأمامه يقفون نوابا عن الشعب الانسان قبل الزواج مسئول عن نفسه ولكنه عندما يتزوج فهذا يعني أنه صار راعي مسئول عن زوجته وأولاده لابد أن تعرف هذه المسئولية ويكون راعي كتيبة ولكن ان كان يتمتم ويخطيء ويشرب خمراً ويعمل ما هو باطل في بيته فستدعي الفرسان والخراب في البيت ويصبح مثالاً محتقراً!! الصلاة في الضيق كان الرب مع يوسف فكان رجلاً ناجحاً وكان هذا النجاح سبب حقد أخوته عليه وسبب النجاح الهائل الذي حققه أبونا في خدمته وبسبب الثمار المتزايد فقد حقد ابليس علي أبونا وهنا بدأ يسخر تلاميذه لمهاجمة الخدمة المتميزة وهنا بدأت حرب الاحقاد عن طريق النفوس الضعيفة ولكن أبونا ظل صامداً كالصخر. وفي هذا كتب أبونا عن وقت الضيق فقال وقت الضيق لا أستطيع أن أجد لنفسى ملامحاً ولكن الله لا يهمه الملامح وإنما يهمه أن تطلبه هو: لا تضع في ذهنك نقاط للحديث مع الله إنما أطلبه بعمق لان مجرد ذكر الله يعطيك طمأنينة وسلام، ويستطرد أبونا عندما تجد افتراءات عليك في عملك وأنت لا تستطيع أن تتحكم فحينئذ قول يارب!!ان الله أختبر في الشدائد فوجد قوياً للقدسين من أيدي ظالميهم بل لم يدع انساناً يظلمهم بل وابخ من أجلهم ملوكاً. إن المجد لله لا يظهر في حياتنا إلا وقت الضيق!! الابن الضال لقد وهب الله أبونا وجهاً بشوشاً  لاستقبال الخطاة وكم كانت فرحة أبونا وهو مبتهجاً بكل حواسه وروحه وأفكاره لكل خاطيء يعود إلي حظيرة الخراف أبونا يوسف كان مثل سيده يقدر قيمة النفوس جيداً وكان مستعد أن يبذل كل شيء في سبيل النفس البشرية وكانت كل عظاته تدور حول خلاص النفوس والعودة من الكورة البعيدة. أبونا يوسف لم تشغله الخدمة الاجتماعية ولا الأنشطة الكنسية عن النفوس  التى أحبها  المسيح. لذلك لم ينحرف عن الهدف مطلقا كان يبحث عن السامرية وزكا العشار والمرأة الخاطئة وكان يرى في كل هؤلاء عروس للمسيح. كان لأبونامثابرة عجيبة علي تخليص النفوس وتخليص أولاده من براثن الخطية، لقد كان دؤوباً في البحث في النفوس لدرجة أنه كان يفتقد أكثر من مائتي عائلة شهرياً ومرات عديدة كان يذهب للسجون حتي ليالي الاعياد كان يذهب لزيارة البيوت الحزينة. قالوا عنه أتعاب كثيرة ونعمة جزيلة.. جهاد بدموع وثمار متكاثرة.. هذا هو ما أشار إليه هؤلاء العمالقة عن أبينا الذي يدعوه ربنا يسوع عظيماً في ملكوت السموات. ü الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومرسي مطروح وشمال أفريقيا: > كان الاخ يوسف في فصول الخدام اسمه معروف.. كنت أحبه لما لاحظت فيه من روح الطاعة والاستجابة السريعة. > ودعي في ذلك الوقت الشاب يوسف أسعد لخدمة القرية.. ولعلنا نعرف أن خدمة القرية في ذلك الوقت لم تكن بالصورة الحالية.. لما كانت عليه من عدم وجود مواصلات، وأغلب الخدمات المتوفرة الآن.. ورغما عن ذلك قبل الخدمة بفرح وقام بنشاط ومجهود كبير. > إنها خصائص تؤ هله لتكريس حياته بالكامل لله. > كان الشاب يوسف أسعد يتميز بروح الالتزام. > أذكر أيضاً لأبونا يوسف هدوءه.. كان أثناء وجوده معنا في فصول الخدام شاباً هادئاً يتميز بطبع فيه الوداعة، كانت كلماته.. حركاته.. تعليقاته تتميز بروح الهدوء. ولعل الهدوء الظاهري في تصوري ثمرة هدوء داخلي في حياته.. > أذكر أيضاً محبته للصلاة والتسبيح.. كنت إلاحظها في حياته الشخصية. > أذكر لأبونا يوسف أيضاً التزامه في التداريب الروحية.. واستجابته للتوجيه والطاعة. > وكان أيضاً بركة لأسرته.. أتذكر أن والده كان كبير في السن، رجل تقي طيب، كنت أجد الأخ يوسف يحضر والده معه في اجتماع الشبان. > وعرفت أن نيافة الأنبا دوماديوس أرشده ربنا ليقع اختياره علي الأخ يوسف لسيامته كاهناً. وكنت أتوقع ذلك بالرغم من سني عمره القليلة. ü الأنبا موسي أسقف الشباب: > في رحلاتي في المهجر حينما كنت أنتقل بين سيارات الشباب كان صوت أبونا يوسف معي دائماً لأن الشباب كانوا يسمعون قداساته في سياراتهم باستمرار لكي يستمعوا إلي هذا الصوت الدافيء الحنون المعزي فعلاً. > كان محباً للصلاة وكان ملتصقاً بالمسيح، حينما كان يقول اسم الرب كنت تشعر أنه يقول هذا الاسم من قلبه وليس من حنجرته، وحينما يصلي القداس الإلهي يصليه من أحشائه وليس من لسانه، كان نموذجاً حلواً في العبادة والصلاة. > كان نموذجاً في التعليم، كلنا نلمس ونعرف كيف كان واعظاً محبوباً وموهوباً، هذا الشعب الذي جاء من كل مكان وهذه الالاف المؤلفة جاءت وفاءً له لأنه عرف المسيح عن طريق صلواته وعن طريق كلماته. > لم يعلم فقط بالكلمة المنطوقة، ولكنه علم بالكلمة المكتوبة وله عديد من الكتب القيمة التي تحوي الكثير من التأملات الروحية، وأقوال الآباء والقديسين. > جميع من تعرفوا عليه شعروا فيه بالابوة والحنان.. والحب أقوي عظة وسهم الحب أقوي من سهم الكلمة، لهذا رأينا التفاف الاطفال والشبان والعائلات حوله. > حمل الصليب في آلام كثيرة، ولكنه كان دائماً مبتسماً ناظراً إلي الاعالي. ü  القمص صليب سوريال: > كان أبونا يوسف خادماً تقياً باذلا شاهداً لله أميناً وهبه الله مواهب لا تعد وازره بخدمة ناجحة مثمرة، كم بني من النفوس كم سند من الضعفاء كم عطف علي الفقراء. > زرع الحب في قلب كل واحد من شعبه وفي شعوب عديدة تمتعت بخدمته وشبعت من روحانية قداساته التي هي مصدر شبع لي أيضاً في غربتي واتمنع بعمق صلوات قداساته وأحملها ذخيرة غالية. > إن الثروة الروحية التي خلفها من كتابات وعظات ودراسات وقداسات وترانيم روحية ستظل خالةد عبر السنين لا تمحوها يد الزمن بل تصبح أعظم شاهد علي خلود القديسين في سماء المجد يضيئون كالكواكب في مجد أبيهم. ü القمص صرابامون عبده: > هذا هو الحب من داخل السجن في قلب أبونا يوسف أسعد، كان قلبه مليء بالحب من أجل أولاده، وتاسوني أمال في منزل أبونا صرابامون، تركت أولادها لتسأل علي زوجته وأولاده... ويخرج أبونا يوسف من السجن ويذهب ليري أولاد أبونا صرابامون ويقول لهم أبونا بخير وقد حضرت من عنده. >  زارني مرة ثانية في المستشفى بعد نقلي من السجن إلي القصر العيني وأرسل الاخوات والخدام والخادمات بالرسائل والهدايا وكلمات التشجيع بكل الذي كنتم تقدموه مع من الحب، والعلب المغلقة. > اذكر أن احد أولادى كان وقتها بالاعدادية وأرسل خطاب.. من ضمن كلامه الذي حفظه أبونا يوسف وقلها بالقلم الرصاص وأخذ الخطاب في جيبه هذه الليلة، يكتب صموئيل ابني ويقول: الان علمت سر ما قالوه لنا في مدارس الاحد لماذا لم يختم سفر الاعمال بكلمة أمين، أنتم تكملون اعمال ابائكم وجهاد القديسين.. أبونا يوسف قال لي: "هذا الولد حلو حلو حلو" وصار هذا رمزاً بيني وبينه، فعندما يقول: "كيف حال الولد الحلو" أعرف أنه يسأل عن صموئيل الذي قرأنا خطابه في السجن. > في وقت نجاحه قدم له هدية.. أهل أكفيت شعبك وتخرج لتتفقد إخوتك في كل مكان؟! > كان القلب المتسع لا يحجبه مكان ولا زمان ولا يقف عطائه عند حد أو موقع، بل يتجاوز كل هذا ليعطي حباً لكل أحد. > هذا هو أبونا يوسف أسعد مسيحنا المصفي الذي لم يرض نفسه بل كان يرضي كل أحد للخير ولأجل البنيان.. ألا تكملون أنتم أيضاً رسالته؟ ألا تسيرون علي دربه؟ ألا تقتفون أثر خطواته؟ ألا تقولون له كما قال هو لسيده: اتبعك أينما تمضى؟ > قبل أن يتنيح بليلتين أو ثلاثة ذهب إلي كنيسة يحضر خدمة، فقابله أبونا الخادم بالكنيسة، فقال له أبونا: هل عندك حنوط لقديس الكنيسة؟ فأحضر له أيقونة للقديس والحنوط فيقول: أبونا يوسف رفع العمة ووضع فيها الأيقونة، ونظر فوجد أبونا يوسف واضع في دائرة العمة الجلد من الداخل حنوط أجساد الشهداء والقديسين.. والحنوط يعني رائحة المسيح الذكية ورائحة القديسين الذين أحبوه وسيرتهم العطرة كان يحملها حتي علي هامته ويضعها إكليلاً فوق رأسه. > سنة 1987 حدثت لي حادثة أكبر من حادثة أبونا يوسف لكن هو كان اشتياقه أسرع أو أفضل أو شهوته يمكن كانت أكبر، جاء لزيارتي في المستشفي، وكنت مضروباً في رأسي ودماغي مفتوح وغرزتين خنا وعيني خارجة للخارج والنصف اليمين كله مربوط قال لي: أنا نفسي أضمك! قلت له: طيب الشمال سليم، فقال لي: أنا عاوز أضمك كلك، فقلت له: تعال قرب والمدام واقفة تكلمه فقال لها: يسوع الحلو بيحبه فأخذه في حضنه وطقطق له عظمه، هذا تعبير أبونا يوسف وكلامه وصوته إنتم عارفينه وحافظينه ومنقوش داخلكم. ü القمص مكاري يونان: > ثقتي ان أبونا يوسف سيخدم أكثر من الخدمة التي خدمها وهو في الجسد وبدأت تظهر المعالم. > في المرات التي احتكيت فيها بأبونا يوسف عن قرب كنت أراها انساناً معلماً بحياته قبل أن يكون معلم بكلامه. > ناس كثير سألوا علي سن ابونا يوسف كانوا فاكرين إنه كبير وبعدين قالوا لهم انه 49 سنة.. معقول علي كل هذه الخدمة!! >  انسان خدم جيله وقال مع رب المجد يسوع: "أنا مجدتك علي الارض، العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته" خدم جيله بمشورة الله، أكمل العمل، والثمر واضح والشهادة واضحة، وقبل ما يمشي بالجسد من العالم الشهادة معاه: ناجح بامتياز.. > "الذين ردوا الكثيرين إلي البر كالكواكب إلي أبد الدهور" لذلك فهو كوكب العمرانية. > أبونا يوسف كان بركة كبيرة.. ربنا اعطاه وزنات لانه عالم أنه فالح. > قداس ابونا يوسف قداس سماوي ممكن يرفعك للسما، أنا شخصياً لا يوجد مكان ذهبته ولم أسمع قداس أبونا يوسف سواء في بيت، عرلية، بلد في مصر أو خارج مصر قداس سماوي، وناس كثير قالوا فهمنا معاني القداس من أبونا يوسف. > قابلت انساناً قال لي من 15 سنة قرأت كتاب "توبني يارب فأتوب" وكان سبب رجوعي وتوبتي. > عندما أتيت يوم 8/21 ليلة عيد العذراء  وكان ابونا يتكلم في الدقائق الاولي القليلة لم أكن اريده ان ينهي لانها كلمة مكتوبة بالروح وزنة وتاجر بها، وكتب كتابات تشهد بها كل أنحاء الكرازة. > أما عن محبته فهي كبيرة، وأنا في حضنه شعرت بمحبته، بالأخوة الصادقة، الإنسان الحي بمحبة المسيح الذي فيه، محبته كبيرة جداً جداً، لما كان صوته يصل لنا حتي في التليفون فكلامه العادي يعزي ملآن محبة. > تاجر ولم يربح فلوس ولكنه ربح نفوس والجنازة شاهدة علي الربح الوفير، ودخل السماء وهو يقول الكلمة المكتوبة ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الرب، سيدخل وراءه أيتام، أرامل خدمهم، بيوت افتقدها، نفوس ردها من الضلال. > كوكب يعني النجم الذي سيظل باقي طول ما السماءو الأراض باقية، كذلك أبونا يوسف أسعد سيظل باقي طول ما السماءو الأرض باقية، هو تاجر وهو موجود بالجسد علي الأرض وسيرته ستكمل المشوار وتتاجر إلي مجيء المسيح "كالكواكب إلي أبد الدهور". > أبونا يوسف سيريح نفوس أكثر من التي ربحها في حياته علي الأرض، بعد نياحته، بعد انتقاله سيرته ستربح نفوس، كتبه، تسجيلاته ستربح نفوس، أولاده وبناته الذين أعطاهم الروح القدس وخلص نفوسهم وردهم للكنيسة وللمسيح سيريح بهم نفوس.








أترك تعلقك
تصويت