لقاء القاهرة… خطوة جديدة نحو وحدة الصف العربي بين مصر وسوريا
في خطوة تحمل دلالات سياسية مهمة، شهدت أروقة القمة العربية الطارئة المنعقدة في القاهرة، لقاءً جانبياً جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره السوري أحمد الشرع، في أول اجتماع رسمي بين الجانبين منذ تولي الشرع رئاسة سوريا خلفاً لبشار الأسد.
اللقاء الذي جاء على هامش القمة التي خصصت لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة، يُعد إشارة واضحة على بداية مرحلة جديدة من التقارب العربي، تعكس سعي الدول العربية لإعادة بناء العلاقات على أسس التعاون المشترك وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة.
رسائل دعم واستقرار
الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء دعم مصر الكامل للشعب السوري في مساعيه نحو استعادة الأمن والاستقرار، مشددًا على أهمية الحل السياسي كمسار وحيد للخروج من الأزمة السورية، عبر عملية شاملة تضم كافة أطياف الشعب السوري دون إقصاء.
من جانبه، أعرب الرئيس الشرع عن تقديره للدور المصري الداعم لسوريا، مؤكداً تطلع دمشق لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.
تقارب يعيد الأمل
اللقاء يحمل بين طياته رسائل أمل في طي صفحة سنوات القطيعة، خاصة مع تنامي جهود إعادة سوريا إلى الحاضنة العربية بعد سنوات من العزلة السياسية.
ويأتي هذا التقارب وسط تحولات إقليمية متسارعة، تفرض على الدول العربية ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي كانت محور القمة الطارئة.
مرحلة جديدة… ولكن!
ورغم الأجواء الإيجابية التي خيمت على اللقاء، تبقى الخطوات القادمة هي المحك الحقيقي في اختبار جدية الأطراف في تحويل هذا التقارب إلى تعاون فعلي يعيد رسم خريطة العلاقات العربية.
العيون الآن تتجه نحو ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة في ظل التوقعات بمزيد من الحوارات العربية التي قد تعيد رسم المشهد السياسي في المنطقة.
ويبقى السؤال… هل يشهد العالم العربي مرحلة جديدة من الوحدة لمواجهة التحديات، أم تظل هذه اللقاءات مجرد عناوين عابرة في صفحات السياسة؟
يوستينا ألفي