“بين أنياب المفترس.. مأساة محمد ضحية نمر طنطا”
كتبت : يوستينا ألفي
في حادثة صادمة هزّت مدينة طنطا، تحوّل عرض ترفيهي إلى كارثة حقيقية بعدما هاجم نمر جائع ومسعور مساعد مدرب الأسود، الشاب محمد البسطويسي، أثناء تأدية عمله في السيرك، مما تسبب له في إصابات خطيرة استدعت بتر ذراعه، وقلبت حياته رأسًا على عقب.
حلم ضاع في لحظة
كان محمد يحلم بحياة مستقرة وزفاف سعيد بعد عيد الفطر، لكن القدر كان له رأي آخر. في حديثه لوسائل الإعلام، قال بحزن شديد: “خلاص بقيت عاجز وفرحي كان بعد العيد”، معبّرًا عن حجم الألم النفسي والجسدي الذي يعيشه بعد الحادث.
لحظة الرعب في السيرك
لم يكن يتوقع أحد أن يتحوّل عرض السيرك إلى مشهد مرعب. خلال الفقرة الاستعراضية، باغت النمر محمد وهاجمه بشكل وحشي أمام الجمهور، مما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين والعاملين بالسيرك. محاولات إنقاذه لم تفلح في منع الكارثة، إذ انتهت المأساة بفقدانه لذراعه.
إهمال أم خطأ بشري؟
طرح الحادث العديد من التساؤلات حول مدى التزام السيرك بمعايير الأمان، وما إذا كان هناك تقصير أدى إلى وقوع هذه المأساة. محمد صرّح بأن النمر كان “جائعًا ومسعورًا”، وهو ما يثير الشكوك حول رعاية الحيوانات في السيرك ومدى خطورتها على العاملين والجمهور.
تحقيقات ومطالب بالمحاسبة
بعد الحادث، فتحت النيابة العامة تحقيقًا موسعًا، وقررت إيقاف أعمال السيرك لحين انتهاء التحقيقات، بالإضافة إلى تشكيل لجان لفحص الحيوانات ومراجعة التراخيص. في الوقت نفسه، يطالب ناشطون ومواطنون بتعويض محمد عما أصابه، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى إلى فقدانه لذراعه.
ما مصير عروض الحيوانات المفترسة؟
أعاد هذا الحادث الجدل حول استخدام الحيوانات المفترسة في العروض الترفيهية، والمخاطر التي تشكلها على البشر. هل حان الوقت لحظر هذه العروض نهائيًا؟ أم أن المشكلة تكمن في سوء الإدارة والإهمال؟
قصة محمد ليست مجرد حادثة عابرة، بل صرخة تحذير للمجتمع والمسؤولين بضرورة مراجعة إجراءات الأمان في مثل هذه العروض، واتخاذ تدابير تضمن سلامة الجميع. وبينما يبقى محمد في صراعه مع الألم وواقعه الجديد، تظل التساؤلات مفتوحة: هل سيتم تحقيق العدالة؟ وهل سيحظى محمد بالدعم الذي يحتاجه ليبدأ حياته من جديد؟