• 6 أبريل، 2025

رئيس التحرير

ناجي وليم

بين التهجير والردع.. مصر في مواجهة مخطط خطير

بين التهجير والردع.. مصر في مواجهة مخطط خطير

 

كتبت : يوستينا ألفي 

في تطور بالغ الخطورة وعلى وقع التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية، سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل على مدينة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة، بعد إخلائها قسريًا من سكانها. وباتت الفرقة 36 المدرعة، وهي أكبر تشكيل قتالي في الجيش الإسرائيلي، تفرض هيمنتها الكاملة على المدينة التي كانت حتى الأمس القريب بوابة الجنوب الفلسطيني.

السيطرة الإسرائيلية على رفح تعني أن قوات الاحتلال باتت على مشارف الحدود المصرية مباشرة، في خطوة تُعد غير مسبوقة من حيث التهديدات الأمنية والجيوسياسية. وتأتي هذه التطورات في إطار خطة عسكرية إسرائيلية تهدف إلى فتح ممرات تهجير قسري للفلسطينيين باتجاه الأراضي المصرية، بمساعدة فرقتين مدرعتين إضافيتين من المنتظر وصولهما خلال ساعات.

في المقابل، جرى حصر ما تبقى من سكان غزة في منطقة “المواصي” الواقعة جنوب غرب القطاع، تمهيدًا – على ما يبدو – لمرحلة ثانية من التهجير الجماعي صوب سيناء. السيناريو يبدو كابوسيًا، لكنه يكتسب مع كل ساعة تمر ملامح الواقع.

مسرح عمليات أمريكي في الشرق الأوسط

التحركات الإسرائيلية تأتي في ظل حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة. قاعدة العديد في قطر، وقاعدة “دييجو جارسيا” في المحيط الهندي، تستقبل آلاف الجنود الأمريكيين وعددًا من قاذفات B2 الشبحية، بالإضافة إلى وصول حاملة طائرات جديدة إلى المنطقة، لتنضم إلى حاملتين متواجدتين بالفعل في البحر الأحمر.

السبب المعلن: توجيه ضربات محتملة لإيران.

أما السبب غير المعلن – أو بالأحرى الحقيقي – فهو دعم إسرائيل عسكريًا حال اندلاع مواجهة مفتوحة، خاصة إذا تحركت مصر لردع مخطط التهجير عبر حدودها.

مصر في قلب العاصفة

الموقف المصري لا يزال صامدًا، سياسيًا وعسكريًا، أمام ضغوط غير مسبوقة. ومع تصاعد وتيرة الحشود الأمريكية، بدأت تظهر بوادر ضغط اقتصادي مباشر، تمثل في فرض رسوم 10% على الواردات المصرية، في محاولة للي ذراع القاهرة ومنعها من اتخاذ أي رد فعل دفاعي مشروع.

لكن الرسالة واضحة:

مصر لن تكون طرفًا صامتًا في معادلة التهجير. حدودها ليست مفتوحة للمؤامرات، وشعبها يقف اليوم صفًا واحدًا خلف قيادته السياسية وجيشه الوطني.

المنطقة على صفيح ساخن، والعد التنازلي لتغيرات جذرية قد بدأ بالفعل. ما يحدث الآن ليس مجرد احتلال مدينة فلسطينية، بل اختبار حقيقي لقدرة الدول العربية، وعلى رأسها مصر، على حماية أمنها القومي وحدودها ومبادئها.

 

 

المقال السابق

طقس السبت 5 أبريل 2025: أجواء مائلة للحرارة نهارًا وباردة ليلًا على معظم الأنحاء

المقال التالي

“صحفيون بلا جمعية عمومية.. هل تأجل التغيير مرة أخرى

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *