“صحفيون بلا جمعية عمومية.. هل تأجل التغيير مرة أخرى؟
كتبت : يوستينا ألفي
في مشهدٍ يتكرر للمرة الثانية خلال عام، عُلّقت آمال عشرات الصحفيين على بوابات نقابتهم، بعد أن أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين تأجيل انعقاد الجمعية العمومية إلى 18 أبريل الجاري، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
كان من المفترض أن تنعقد الجمعية العمومية اليوم، الجمعة 4 أبريل، لكن القاعة بدت شبه خالية، بينما ظلت الكراسي تنتظر من يملؤها. فقط بعض الحضور المتفرّق، وجدل بين الصحفيين، ومشاعر تتراوح بين الإحباط واللا مبالاة.
لماذا يتكرر الغياب؟
طبقًا للمادة (35) من قانون النقابة، فإن النصاب القانوني لانعقاد الجمعية يشترط حضور 25% من الأعضاء المشتغلين، وهو ما لم يتحقق. وبينما يرى البعض أن ضعف الإقبال ناتج عن يأس عام من قدرة الانتخابات على إحداث تغيير حقيقي، يعتبر آخرون أن المناخ العام للصحافة في مصر يلعب دورًا كبيرًا في تغييب الحماسة.
قضايا مؤجلة.. وأحلام تنتظر
كان من المفترض أن تُطرح خلال الجمعية قضايا تتعلق بحقوق الصحفيين، وتطوير أوضاعهم المالية والمهنية، ومناقشة مشروع زيادة البدل وتفعيل قوانين الحماية. لكن مع تأجيل الجمعية، تأجلت معها هذه الملفات، لتظل رهينة “المرة القادمة”، التي ربما لا تختلف عن اليوم كثيرًا.
انتخابات في الأفق
وبرغم التأجيل، فإن انتخابات النقابة ستُجرى في موعدها المقرر في حال اكتمال النصاب يوم 18 أبريل، وسط منافسة محتدمة على منصب النقيب وستة من مقاعد المجلس. ويبقى التساؤل مطروحًا: هل ستشهد النقابة مشاركة حقيقية هذه المرة؟ أم أن حالة اللامبالاة ستظل هي الحاكم الفعلي للمشهد؟
تأجيل الجمعية العمومية ليس مجرد خبر عابر، بل مؤشر خطير على ما تمر به الصحافة المصرية من تحديات داخلية وخارجية. بين غياب الثقة، وانشغال المهنة بمعارك البقاء، يبقى الأمل معقودًا على أن تأتي الجمعية المقبلة مختلفة، لا بالأعداد فقط، بل بالإرادة الحقيقية للتغيير.