صناعة الدواء.. مصر تلتزم بالضوابط العالمية وتحقق اكتفاءً محليًا بنسبة 92%
كتب / ماجد مفرح
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية، أن صناعة الدواء تُعد من الصناعات الاستراتيجية عالميًا، ليس فقط من منظور اقتصادي، بل تمتد أهميتها لتشمل أبعادًا سياسية واجتماعية مؤثرة، وأوضح أن هذا القطاع يمثل أحد أعمدة الأمن الصحي للدولة، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من المرضى المصريين على التمويل الذاتي لتكاليف العلاج.
توفير دواء آمن وبسعر مناسب
وشدد عوف، خلال مداخلة تلفزيونية على القناة الأولى، على أن البُعد الاجتماعي لصناعة الدواء يفرض ضرورة توفير الدواء بأسعار مناسبة دون المساس بجودته.
ولفت إلى أن تصنيع الدواء هو عملية معقدة وتخضع لمواصفات فنية صارمة، لا يمكن التهاون فيها لضمان أمان وسلامة المريض.
التزام مصري بالمعايير الدولية
أشار رئيس شعبة الدواء إلى أن مصر تلتزم بشكل كامل بالضوابط العالمية المعمول بها في هذا القطاع، وهو ما يعكس الثقة في جودة المنتج الدوائي المحلي.
واستعرض الجهود المبذولة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في توطين هذه الصناعة، معتمدًا على العقول المصرية التي أثبتت كفاءتها في مختلف مراحل التصنيع.
مدينة الدواء.. نموذج للتقدم الصناعي
وأوضح عوف، أن مصر تمتلك مدينة متكاملة لصناعة الأدوية، تُعد من النماذج الرائدة في الشرق الأوسط، وتعمل وفق رؤية مختلفة عن مجرد التوطين، حيث تهدف إلى تصنيع الأدوية المستوردة لتقليل الاعتماد على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن الصناعة المحلية تغطي حاليًا نحو 92% من احتياجات السوق المصري، في إنجاز يُعد خطوة كبيرة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز السيادة الدوائية.
ختامًا، تأتي تصريحات الدكتور علي عوف لتؤكد على أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز صناعتها الدوائية، عبر التزامها بالمعايير العالمية وتطوير قدراتها المحلية، في مسار يُسهم في تحقيق أمن دوائي حقيقي للمواطن المصري.