• 1 مارس، 2025

رئيس التحرير

ناجي وليم

“شبح انهيار الأسعار يهدد سوق العقارات والسيارات في مصر.. حقيقة أم شائعات؟”

“شبح انهيار الأسعار يهدد سوق العقارات والسيارات في مصر.. حقيقة أم شائعات؟”

في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي تعيشها مصر خلال الفترة الحالية، تصاعدت الأحاديث حول احتمالية انهيار أسعار العقارات والأراضي والسيارات بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين. وبين مؤيد لهذه التوقعات ومعارض لها، يبقى السؤال الأهم: هل نحن على أعتاب أزمة حقيقية أم أن ما يُقال مجرد تخمينات بعيدة عن الواقع؟

القدرة الشرائية في أدنى مستوياتها

شهدت الأسواق المصرية خلال العامين الماضيين موجة تضخم غير مسبوقة، أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين. ارتفاع أسعار الدولار، وزيادة تكلفة مواد البناء، إلى جانب رفع أسعار الفائدة، كلها عوامل أدت إلى ركود واضح في حركة البيع والشراء.

وبحسب تصريحات خبراء اقتصاديين، فإن المواطن أصبح يضع أولوياته الأساسية في الاحتياجات اليومية فقط، تاركًا فكرة الاستثمار في العقارات أو شراء السيارات لوقت لاحق، انتظارًا لأي بوادر لتحسن الأوضاع الاقتصادية.

العقارات.. فقاعة على وشك الانفجار؟

الخبير الاقتصادي هاني توفيق أثار جدلًا واسعًا مؤخرًا بتصريحاته التي وصف فيها السوق العقاري في مصر بأنه على وشك مواجهة “فقاعة عقارية”، مؤكدًا أن الأسعار الحالية مبالغ فيها بشكل غير منطقي. وأشار إلى أن أسعار الوحدات السكنية المباعة بالتقسيط تتضمن فوائد ضخمة تصل إلى 32%، مما يجعلها أعلى من قيمتها الحقيقية.

وأضاف أنه مع توجه الدولة لخفض سعر الفائدة خلال العامين القادمين، فمن المتوقع أن تنخفض أسعار العقارات إلى النصف، مما سيؤدي إلى خسائر ضخمة للمستثمرين والمطورين العقاريين.

السيارات.. الركود يحكم السوق

ولم تكن السيارات بعيدة عن هذا السيناريو، فقد شهد سوق السيارات في مصر حالة من الجمود، خاصة بعد الارتفاع الجنوني في الأسعار خلال العامين الماضيين. ومع تراجع الطلب بشكل كبير، أصبح العديد من تجار السيارات يلجأون لتقديم تخفيضات وعروض لتحريك السوق، ولكن دون جدوى.

بين المؤيد والمعارض.. أين الحقيقة؟

رغم هذه التوقعات المتشائمة، يرى بعض المطورين العقاريين والخبراء أن السوق المصري بعيد تمامًا عن فكرة الفقاعة العقارية، مؤكدين أن الطلب على العقارات في مصر دائمًا يفوق العرض، وأن الأسعار قد تتباطأ في الارتفاع لكنها لن تنهار.

المواطن في المنتصف.. إلى أين يتجه السوق؟

يبقى المواطن هو الضحية الأكبر في هذه المعادلة، فبين انتظار انخفاض الأسعار وتردد في اتخاذ قرارات الشراء، يعيش المواطن حالة من الحيرة والتخبط.

سواء صدقت التوقعات بانهيار الأسعار أو بقي السوق على حاله، فإن الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي أن الأزمة الاقتصادية الحالية تركت بصمتها بقوة على جميع القطاعات، وأصبح الحل الوحيد هو البحث عن آليات جديدة لدعم المواطن وتنشيط الأسواق.

في النهاية، وحدها الأيام القادمة هي التي ستكشف إذا ما كانت هذه الأزمة مجرد سحابة صيف عابرة أم بداية لمرحلة اقتصادي جديدة تغير خريطة الأسواق المصرية.

 

المقال السابق

انقطاع مياه الشرب في الأقصر لليوم الثالث.. الأهالي بين المعاناة وانتظار الحلول

المقال التالي

غرفة الرعاية الصحية: خطة طموحة لتطوير القطاع الصحي الخاص

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *