قفزة صيفية في معدلات الاستهلاك .. موجة الحر تدفع أحمال الكهرباء نحو 37 ألف ميجاوات
كتب/ ماجد مفرح
تواجه الشبكة القومية للكهرباء اختبارًا موسميًا شديدًا مع الارتفاع المتلاحق في درجات الحرارة، والذي تزامن هذا العام مع أجواء واحتفالات المواطنين بعيد الأضحى المبارك. هذا التوقيت المشترك أدى إلى تصاعد غير مسبوق في معدلات الاستهلاك المنزلي والخدمي، نتيجة الاعتماد الكثيف والمستمر على أجهزة التكييف والتبريد لمواجهة الطقس القاسي، مما وضع شبكة التوزيع تحت ضغط متزايد.
الأرقام تكشف حجم الطلب
أفادت تقارير مطلعة من داخل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بأن مؤشرات الأحمال اليومية سجلت قفزات ملحوظة خلال الآونة الأخيرة؛ حيث تراوح متوسط الاستهلاك اليومي ما بين 35 ألفًا و39 ألف ميجاوات، ليستقر المتوسط العام عند حاجز 37 ألف ميجاوات.
وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم العبء الملقى على عاتق محطات التوليد لتلبية احتياجات ملايين المشتركين في وقت ذروة فصل الصيف.
تنسيق حكومي لتأمين الطاقة
وفي خطوة استباقية لضمان استمرارية الخدمة وكفاءتها، استنفرت الجهات المعنية جهودها للحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.
وحسب مصادر مسؤولة، فإن هناك غرف عمليات وتنسيقًا رفيع المستوى يجرى على مدار الساعة بين وزارتي الكهرباء والبترول.
ويهدف هذا التعاون الثنائي المشترك إلى:
توفير إمدادات إضافية وفورية من الوقود والغاز المسال اللازمين لتشغيل محطات الإنتاج.
رفع كفاءة عمل التوربينات لتمكينها من استيعاب الأحمال القياسية.
منع حدوث أي تذبذبات في التيار أو انقطاعات مفاجئة تؤثر على المنشآت الحيوية والمواطنين.
آفاق استقرار الشبكة القومية
رغم هذه الضغوط الموسمية المعتادة التي تفرضها موجات الحر المتتالية، تؤكد المؤشرات الأولية قدرة الشبكة الوطنية على الصمود بفضل عمليات التطوير والتحديث اللوجستي التي شهدتها البنية التحتية لقطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة.
وتستمر الفرق الفنية والهندسية في إجراء أعمال المتابعة الدقيقة والصيانة الوقائية لضمان تدفق التيار بكفاءة كاملة، وبما يضمن تلبية الطلب المتنامي حتى انتهاء فصل الصيف الحالي.

