شلل في مضيق هرمز ومفاوضات متعثرة.. برنت يقفز لـ 97.05 دولارًا بعد تصعيد عسكري بالشرق الأوسط
كتب/ ماجد مفرح
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتجدد التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وتعثر المساعي الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية إلى واجهة الأسواق.
تصعيد عسكري يزيد المخاوف بشأن أمن الإمدادات
ارتفع سعر خام برنت القياسي بمقدار 1.05 دولار للبرميل ليصل إلى 97.05 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.01 دولار ليسجل 94.77 دولار للبرميل، لتبلغ الأسعار أعلى مستوياتها منذ أسبوع في ظل حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة.
وجاءت المكاسب السعرية بعد تطورات ميدانية جديدة في المنطقة، حيث شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا تمثل في إطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه الكويت والبحرين، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة التوترات في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أن الهجوم الصاروخي لم يحقق أهدافه، مؤكدًا تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل جزيرة قشم الإيرانية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه جهود تثبيت الهدنة حالة من الجمود، ما يضاعف المخاوف من استمرار التصعيد وتأثيره على حركة التجارة والطاقة.

مضيق هرمز تحت الضغط
ويرى محللون أن المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز لا تزال أحد أبرز العوامل الداعمة للأسعار، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه الملاحة البحرية في الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وأشار خبراء في أسواق السلع إلى أن حركة السفن وناقلات النفط لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات ميدانية جديدة.
تراجع المخزونات الأمريكية يعزز مكاسب الأسعار
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من مؤشرات تتعلق بالمعروض الأمريكي، بعدما أظهرت بيانات السوق انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع السابع على التوالي.
وبحسب البيانات المتداولة، تراجعت المخزونات بنحو 6.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب مقارنة بمستويات العرض، ويعزز التوقعات ببقاء السوق في حالة شح نسبي خلال الفترة المقبلة.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الرسمية المرتقب صدورها من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، والتي من المتوقع أن توفر صورة أوضح بشأن أوضاع المخزون النفطي والاحتياطي الاستراتيجي.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه البيانات ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل استمرار الضبابية السياسية وتزايد المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
