الصدارة لـ “عز” والصناعة المصرية تثبت كفاءتها.. قراءة في تقرير منظمة الصلب العالمية لعام 2025
كتب/ ماجد مفرح
كشف التقرير السنوي الصادر عن منظمة الصلب العالمية (World Steel Association) عن خارطة القوى الإنتاجية لقطاع المعادن عالمياً وعربياً لعام 2025، وأظهرت البيانات المحدثة التي تطلقها المنظمة في مطلع يونيو من كل عام، احتفاظ الدولة المصرية بقمة الإنتاج الإقليمي؛ حيث واصلت شركة “حديد عز” تربعها على عرش أكبر منتجي الصلب في العالم العربي للعام الثالث على التوالي.
إنجاز محلي بأرقام إقليمية ودولية
سجلت “حديد عز” حجماً إنتاجياً بلغ 6.4 مليون طن من الصلب الخام خلال عام 2025، لتأتي في صدارة الترتيب العربي، متفوقة على كيانات صناعية كبرى في المنطقة، حيث حلت شركة “حديد” السعودية في المرتبة الثانية بحجم إنتاج بلغ 6.1 مليون طن، وجاءت شركة “الإمارات للصلب” في المركز الثالث بإنتاج ناهز 3.4 مليون طن.
أما على الصعيد العالمي، فقد حجزت المجموعة المصرية مقعداً متقدماً باحتلالها المركز التاسع والخمسين (59) من بين ما يزيد عن 1000 شركة ومؤسسة صناعية تخضع لتقييم المنظمة الدولية، وهو ما يدرجها رسمياً ضمن القائمة الحصرية للمصانع الكبرى التي تتجاوز عتبة إنتاجها حاجز الـ 3 ملايين طن سنوياً.

مرونة تشغيلية في وجه العواصف العالمية
يأتي هذا الترتيب المتقدم في توقيت دقيق يعاني فيه سوق المعادن الدولي من حزمة تحديات معقدة؛ أبرزها موجات تباطؤ الطلب في عدد من الأسواق المستهلكة، والارتفاع المطرد في كلف الطاقة والتمويل، فضلاً عن توسع الدول في فرض السياسات الحمائية.
وفي هذا السياق، يبرهن الاستقرار الإنتاجي للمجموعة على امتلاكها قاعدة تصنيعية متطورة ومرونة تشغيلية عالية أهّلتها لامتصاص الصدمات واقتناص حصص سوقية دولية وسط منافسة شرسة.
قاطرة البناء وعصب الاقتصاد القومي
تتجاوز هذه الأرقام مجرد المؤشرات الربحية، لتكشف عن الدور الاستراتيجي الذي تلعبه صناعة الصلب المحلية في دعم الاقتصاد المصري، فالاستمرار في ريادة السوق الإقليمي يسهم بشكل مباشر في:
* تأمين احتياجات قطاعات البنية التحتية، والتشييد، والصناعات الهندسية المحلية.
* تعزيز قدرات التصدير الصناعي وجلب العملة الصعبة.
* ترسيخ كفاءة سلاسل القيمة المضافة داخل السوق المصنعة المحلية.
جدير بالذكر أن هذا التقرير الدولي يؤكد أن الصناعة الثقيلة في مصر تمتلك مقومات حقيقية تمكنها من بناء كيانات عملاقة قادرة على الصمود، والمنافسة، وقيادة المشهد التصنيعي الإقليمي برؤية مستدامة.
