خسائر حادة في الأسواق.. النفط يهبط بأكثر من 2% وسط ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي
كتب/ ماجد مفرح
شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة هبوط حادة مع نهاية أسبوع التداولات المنتهي يوم الجمعة 5 يونيو، حيث تراجعت أسعار النفط بنسب تجاوزت الـ 2%، وجاء هذا التراجع مدفوعاً بزيادة ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، وتصاعد المخاوف بشأن ركود الطلب، بالتوازي مع تعثر المسارات الدبلوماسية في ملفات الشرق الأوسط الحيوية لإمدادات الطاقة.
تراجع جماعي للمؤشرات وسط توترات مضيق هرمز
سجلت أسعار النفط خسائر ملحوظة؛ إذ انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.7% لتستقر قيمتها عند نحو 90.54 دولاراً للبرميل. وفي السياق ذاته، لحق به خام برنت القياسي بتراجع بلغت نسبته 2.04%، لتهبط أسعاره وتسجل 93 دولاراً للبرميل، مما يعكس حالة القلق المهيمنة على المستثمرين في بورصات الطاقة.
وركزت الأسواق بشكل مكثف على عدم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. ورغم الإشارات الإيجابية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأكيده على حدوث تقدم في المحادثات مع إيران، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار التوترات الجيوسياسية المرتفعة.
وتأتي الخلافات المعقدة حول الملف اللبناني كحجر عثرة يعوق الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق شامل، وهو ما ألقى بظلاله السلبية مباشرة على حركة تجارة النفط المارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

ولم تفلح المخاوف من اضطراب الملاحة في المضيق في الحفاظ على المكاسب السابقة التي حققتها الأسعار، ورغم استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة، شهدت سلطنة عمان تعطلاً وجيزاً في العمليات التشغيلية بمحطة “ميناء الفحل” المخصصة للتصدير إثر وقوع انفجار، وذلك قبل أن يتم احتواء الموقف واستئناف العمل مجدداً.
الصين تقود تراجع الطلب العالمي
وعلى الجانب الآخر من المعادلة، شكلت البيانات القادمة من آسيا صدمة قوية لجانب الطلب، حيث هبطت واردات الصين من النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في عشر سنوات.
ويعكس هذا التراجع الحاد انخفاضاً واضحاً في النشاط التشغيلي للمصافي الصينية وضَعف الاستهلاك المحلي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي. وبناءً على هذه المعطيات، اتجهت توقعات شريحة واسعة من المحللين نحو التنبؤ بتباطؤ ملحوظ وغير مواتٍ في نمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري.
