إيرادات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقفز إلى 11.6 مليار جنيه
يوستينا ألفي
سجلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس طفرة ملحوظة في أدائها الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتفعت إيراداتها إلى 11.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 2.8 مليار جنيه في عام 2016/2017، بما يعكس نموًا يتجاوز ثلاثة أضعاف خلال ثماني سنوات، مدفوعًا بتوسع الاستثمارات وتزايد النشاط الصناعي واللوجستي داخل المنطقة.
وتواصل المنطقة الاقتصادية تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية، من خلال استقطاب مشروعات كبرى في مجالات الصناعات المتطورة والطاقة النظيفة والصناعات الهندسية، إلى جانب تطوير الموانئ والبنية التحتية الداعمة لحركة التجارة العالمية.
وشهدت الفترة الأخيرة افتتاح عدد من المشروعات الصناعية الجديدة، شملت مصانع في قطاعات متعددة من بينها الصناعات الهندسية والطاقة الشمسية والمواسير الصلب والمنتجات الصحية، باستثمارات ضخمة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة فرص العمل.
وعلى مستوى الموانئ، حققت المنطقة الاقتصادية إنجازات دولية بارزة، حيث جاء ميناء شرق بورسعيد في المركز الثالث عالميًا وفق مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي لعام 2024، كما تم إدراجه ضمن أفضل 100 ميناء على مستوى العالم، في إنجاز يعكس كفاءة التشغيل وتطور الخدمات اللوجستية.
كما حصل ميناء السخنة على شهادة من موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أعمق حوض ميناء منشأ على اليابسة من صنع الإنسان بعمق 19 مترًا، وهو ما يعزز مكانته كمحور رئيسي لحركة التجارة الدولية في المنطقة.
وفي قطاع المناطق الصناعية، استقطبت منطقة السخنة الصناعية استثمارات بلغت 33.1 مليار دولار عبر 547 مشروعًا وفرت أكثر من 133 ألف فرصة عمل مباشرة، بينما سجلت منطقة غرب القنطرة استثمارات بقيمة 1.5 مليار دولار من خلال 52 مشروعًا وفرت نحو 72 ألف فرصة عمل.
كما تشهد مناطق شرق بورسعيد وشرق الإسماعيلية الصناعية توسعًا متزايدًا في حجم الاستثمارات والمشروعات، بما يدعم خطة الدولة لتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية.
ويعكس هذا النمو المتسارع نجاح استراتيجية الدولة في تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس، وتعزيز دور المنطقة الاقتصادية كمحرك رئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة معدلات التصدير وخلق فرص العمل، بما يسهم في دعم مسار التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر تنافسية.
