الأصفر يتراجع .. هبوط أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس، 28 مايو 2026
كتب/ ماجد مفرح
شهدت أسواق الذهب المصرية تراجعاً ملحوظاً في أسعار المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الخميس، 28 مايو 2026، والذي يتزامن مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، وجاء هذا الانخفاض ليعيد ترتيب حسابات الراغبين في الشراء والادخار خلال فترة العيد، وسط حالة من الترقب المستمر لتوجهات السوق المحلية.
أسعار الذهب في محلات الصاغة
رصدت التعاملات تحديثات جديدة لكافة أعيرة الذهب المتداولة في السوق المصرية، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
سجل عيار 24، وهو الأعلى نقاءً، نحو 7760 جنيه للبيع، مقابل 7702.75 جنيه للشراء.
وفي الوقت نفسه، بلغ سعر جرام الذهب من عيار 22 نحو 7113.25 جنيهًا للبيع، و7061 جنيه للشراء.
أما عيار 21، وهو الأكثر تداولاً وطلباً بين المواطنين في مختلف المحافظات، فقد وصل إلى نحو 6790 جنيهًا للبيع، و6740 جنيهًا للشراء.
وتبعه في الترتيب عيار 18 الذي يحظى برواج كبير في الهدايا والمشغولات الحديثة، ليسجل نحو 5820 جنيهًا للبيع، و5777.25 جنيه للشراء.
وفيما يخص الأعيرة الاقتصادية، فقد بلغ سعر جرام الذهب من عيار 14 نحو 4526.75 جنيهًا للبيع، و4493.25 جنيه للشراء.
بينما سجل عيار 12 نحو 3880 جنيه للبيع، و3851.5 جنيه للشراء.
الجنيه الذهب وملاذ الإدخار
وعلى صعيد أدوات الاستثمار والادخار، وصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى نحو 54320 جنيه للبيع، و53920 جنيه للشراء.
ويشهد الجنيه الذهب إقبالاً ملموساً من قِبل فئة واسعة من المواطنين الراغبين في حفظ قيمة أموالهم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض قيمة مصنعيته مقارنة بالمشغولات الذهبية التقليدية، مما يجعله الخيار المفضل للمستثمر الصغير في الأوقات التي تشهد تذبذبات سعرية.

تراجع ملحوظ تشهده أسعار الذهب
بالتزامن مع ثاني أيام عيد الأضحى، لم يكن تراجع أسعار الذهب وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عوامل رئيسية بعضها محلي مرتبط بطبيعة فترة العيد، والآخر خارجي يخص حركة الاقتصاد العالمي والمستجدات السياسية:
1. الهبوط الحاد في البورصة العالمية (المحرك الأساسي)
سوق الذهب المصري لا ينفصل عن السوق العالمي، حيث تعرضت الأوقية (الأونصة) لهبوط قوي ومفاجئ لتكسر مستويات الدعم وتهبط دون مستوى 4500 دولار (مسجلة نحو 4420 – 4447 دولاراً للأوقية). هذا التراجع العالمي العنيف ضغط بشكل تلقائي ومباشر على الأسعار المحلية في مصر، مما أدى إلى خسائر متتالية للأعيرة المختلفة في محلات الصاغة.
2. تغيرات جيوسياسية وتحول السيولة إلى الأسهم والنفط
شهدت الساعات الأخيرة تغيرات واضحة في المشهد العالمي أثرت بشكل عكسي على الذهب:
هروب رؤوس الأموال من الملاذات الآمنة، مع تزايد المخاوف من استمرار أزمة الملاحة والتصعيد العسكري الجيوسياسي وتأثير ذلك على إغلاق مضيق هرمز، قفزت أسعار النفط الخام عالمياً فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
3. جمود حركة البيع والشراء محلياً (عامل موسمي)
على الصعيد المحلي، يتزامن اليوم مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، وهي فترة تتسم بـ شبه شلل مؤقت في تعاملات الصاغة والتجار.
الإغلاق الجزئي للمحال:
فضّل قطاع واسع من تجار الخام والمحلات الإغلاق لقضاء إجازة العيد، مما أدى إلى هدوء تام في المعروض ونقص آليات التسعير النشطة.
تراجع الطلب الفعلي:
القوة الشرائية للمواطنين تتوجه خلال أيام العيد الأولى نحو الأضاحي ومستلزمات العيد بدلاً من شراء الحُلي والسبائك، مما أدى إلى غياب الطلب تماماً، ومِن ثَم اضطرار السوق لخفض الأسعار لتحفيز أي حركة شراء محتملة.
4. استقرار سعر صرف الدولار محلياً
يعتمد تسعير الذهب في مصر على معادلة تشمل السعر العالمي وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. وخلال فترة إجازة العيد، شهدت السوق المصرفية استقراراً تاماً وثباتاً في أسعار الصرف، وهو ما حرم الذهب من أي قوة دفع محليّة.
