السيسي: إفريقيا أول الخاسرين من الاستقطاب الدولي… والتحديات الأمنية والتنموية تزداد
كتبت – يوستينا ألفي
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في افتتاح منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، إن القارة الإفريقية تعد من الأكثر تأثرًا بالتحولات الدولية الجارية، مؤكدًا أن التنافس الجيوسياسي والاستقطاب العالمي يزيدان من هشاشة الأوضاع في القارة.
وأضاف السيسي أن هذه الظروف “تُسهم في تأجيج العنف، وزيادة التنافس على الموارد، وتعميق التحديات التنموية، وعرقلة مسيرة السلام والتنمية المستدامين”.
وأشار إلى أن إفريقيا تواجه “تحديات مزمنة ومتجددة”، بعضها ناتج عن أزمات داخلية، وبعضها الآخر من تدخلات خارجية تُضعف سلطة الدول، مثل الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة العابِرة للحدود. كما لفت إلى انعكاسات سلبية مباشرة لهذه التحديات على الأمن الغذائي والمائي في القارة.
ومع ذلك، عبّر السيسي عن تفاؤله، مؤكدًا أن إفريقيا تملك مقومات هائلة من ثروات بشرية وطبيعية، مما يتيح لها أن تكون “في طليعة المشاركين لاستعادة تماسك النظام العالمي ومصداقيته”.
وأشار إلى إنجاز مهم قُدّم من إفريقيا نفسها: تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، كأحد الركائز الأساسية للتكامل والتنمية، فضلًا عن جهود إعادة الإعمار بعد النزاعات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي والتي تقودها مصر.
وأوضح السيسي أن منتدى أسوان هذا العام يولي اهتمامًا خاصًا للاستثمار في البنية التحتية والممرات الاستراتيجية، وإشراك القطاع الخاص في الدفع بالتنمية. كما سيتم التركيز على دور المرأة والشباب في تعزيز السلام والأمن، خاصة وأن المنتدى يصادف مرور 25 عامًا على أجندة “المرأة والسلم والأمن” و10 سنوات على أجندة “الشباب والسلم والأمن”.
وعدّ السيسي أن نتائج المنتدى – التي وصفها بـ “خلاصات أسوان” – لن تظل مجرد توصيات، بل سيتم متابعتها وتنفيذها على مدار العام المقبل، مع التأكيد على أن القارة الإفريقية قادرة على تحقيق تطلعات شعوبها نحو “نظام عالمي عادل تُحكمه القيم والمبادئ الإنسانية وروح التعاون بين الشعوب”.
