• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

المشاط: تعاون مصري ـ دولي لتعظيم دور القطاع الخاص وجذب استثمارات دون أعباء على الموازنة

المشاط: تعاون مصري ـ دولي لتعظيم دور القطاع الخاص وجذب استثمارات دون أعباء على الموازنة

كتب/ ماجد مفرح

في إطار تحركات الدولة لتعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات النوعية، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا موسعًا مع ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، لمناقشة سبل تعميق التعاون المشترك، مع التركيز على التوسع في أدوات الضمانات الاستثمارية والتمويلات المبتكرة الداعمة لمسار التنمية الشاملة.

شراكة استراتيجية لدعم أولويات التنمية

أكدت وزيرة التخطيط أن الشراكة مع البنك الدولي تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم تنفيذ أولويات الدولة التنموية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من أدوات التمويل الدولية وربطها بشكل مباشر بالإصلاحات الهيكلية والنتائج القابلة للقياس، بما يحقق أثرًا ملموسًا على الاقتصاد والمواطن.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط ملامح «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، موضحة أنها تمثل إطارًا متكاملًا يجمع بين مختلف قطاعات ومحاور التنمية، وعلى رأسها التنمية البشرية باعتبارها حجر الأساس لتحقيق نمو مستدام ينعكس على جودة حياة المواطنين، إلى جانب دعم الاستثمار المحلي والأجنبي، والتنمية الصناعية، والتجارة الخارجية، ورفع كفاءة سوق العمل، وتعزيز التحول الأخضر والشراكات الدولية.

ربط التمويل بالإصلاحات والنتائج

وشددت الوزيرة على أن الدولة انتهجت سياسة واضحة لربط التمويلات التنموية، خاصة تلك الموجهة لدعم الموازنة، بإصلاحات محددة ونتائج قابلة للقياس، لافتة إلى أن التمويلات الميسرة الحالية ترتبط بإصلاحات في مجالات المالية العامة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتنمية رأس المال البشري.

وفي هذا السياق، ناقش الجانبان التوسع في استخدام أدوات ضمان الاستثمار كآلية فعالة لتعبئة استثمارات القطاع الخاص، خاصة في ظل إطلاق البنك الدولي منصة موحدة للضمانات تضم أدوات صادرة عن مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، بما يسهم في جذب استثمارات كبرى دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

تمويل قائم على النتائج وتنمية محلية مستدامة

كما تناول الاجتماع أدوات التمويل القائمة على النتائج (PforR)، التي يتيحها البنك الدولي، والتي تربط صرف التمويل بتحقيق إصلاحات وإجراءات محددة، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد، ويحسن جودة الخدمات العامة، ويدعم الاستثمار في رأس المال البشري على مستوى المحافظات.

وأشادت الدكتورة رانيا المشاط ببرنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي، مؤكدة أنه حقق نتائج ملموسة وأسهم في ترسيخ مفهوم التنمية المحلية الشاملة، مع التأكيد على أهمية البناء على مخرجاته وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسة التمويل الدولية لضمان استدامة تلك الجهود.

دعم القطاع الخاص والتمويل الأخضر

من جانبه، هنأ ستيفان جيمبرت الوزيرة على الانتهاء من الإصدار الثاني للسردية الوطنية للتنمية الشاملة، مؤكدًا التزام البنك الدولي بمواصلة دعم مصر عبر أدوات التمويل المبتكر وتعميق الشراكة المؤسسية.

كما ناقش اللقاء فرص تعزيز دور مؤسسة التمويل الدولية في تعبئة التمويل للقطاع الخاص، ودراسة الشراكة مع البنوك التجارية لتوفير خطوط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من ضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتمويلات التجارية، بما يدعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

المقال السابق

مصر والسودان تؤكدان التنسيق المتواصل لدعم الاستقرار والسلام في الخرطوم

المقال التالي

خطوة نحو المجد.. الفراعنة يتخطون حامل اللقب ويستعدون لمعركة السنغال

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *