“حديد عز” يرتفع والأسمنت يتراجع.. تباين لافت في سوق مواد البناء بمصر
كتب/ ماجد مفرح
شهدت الأسواق المصرية لتعاملات مواد البناء اليوم، الخميس 21 مايو 2026، حالة ملحوظة من التباين والتحركات المتفاوتة في أسعار الحديد والأسمنت بين الارتفاع والانخفاض، ويأتي هذا التذبذب وسط حالة من الترقب الشديد التي تسيطر على التجار والموزعين داخل السوق، متأثرةً بشكل مباشر بالتغيرات المستمرة في تكلفة الإنتاج، وتذبذب أسعار الخامات على المستوى العالمي، فضلًا عن تباين حجم الطلب والمعروض بين الشركات والمصانع المختلفة.
أسعار الحديد قفزة في “عز” وتراجع في “الاستثماري”
في جولة تسويقية لرصد أسعار التداول، أظهرت حركة سوق الحديد انقسامًا واضحًا؛ حيث قفز سعر طن حديد عز ليسجل 40,574.74 جنيه، محققًا زيادة قدرها 586.95 جنيه وبنسبة ارتفاع بلغت 1.47%.
وفي المقابل، تراجع سعر طن الحديد الاستثماري بمقدار 365.21 جنيه وبنسبة انخفاض بلغت 0.96%، ليستقر عند مستوى 37,839.93 جنيه مقارنة بأسعار الأمس.
وجاءت الأسعار بالتفصيل على النحو التالي:
بلغ سعر طن حديد العتال 39,500 جنيه، في حين سجل حديد بشاي قيمة 39,800 جنيه للطن.
وتساوت أسعار طن الحديد في شركات المصريين، والكومي، والمراكبي عند مستوى 39,400 جنيه.
واستقر سعر طن حديد الجيوشي عند 38,000 جنيه، بينما سجل حديد المعادي 38,400 جنيه للطن، وحديد بيانكو 38,500 جنيه للطن.
وفي المقابل، سجلت شركات مصر ستيل، والعشري، وعطية السعر الأقل بين المصانع ليبلغ 37,500 جنيه للطن الواحد.

قطاع الأسمنت.. تراجع جماعي بقيادة “الرمادي”
وعلى الجانب الآخر، فرض الهدوء النسبي والتراجع نفسه على قطاع الأسمنت خلال تعاملات اليوم؛ إذ انخفض متوسط سعر طن الأسمنت الرمادي بمقدار 88.63 جنيه، بنسبة تراجع بلغت 2.19%، ليتراجع إلى مستوى 3,955.71 جنيه للطن.
وقد انعكس هذا الانخفاض على بقية الشركات في الأسواق لتسجل القيم التالية:
بلغ سعر طن أسمنت حلوان 3,880 جنيهًا، يليه أسمنت السويس بقيمة 3,850 جنيهًا للطن.
واستقر سعر طن كل من أسمنت المخصوص وأسمنت سوبر سينا عند مستوى 3,820 جنيهًا.
وتداول أسمنت السهم عند مستوى 3,750 جنيهًا للطن، بينما سجل أسمنت المعلم 3,700 جنيه للطن، وجاء أسمنت وادي النيل كأقل الأسعار المسجلة ليبلغ 3,680 جنيهًا للطن الواحد.
أسباب التباين وعدم الاستقرار في الأسواق
يعود هذا التباين والاختلاف في أسعار مواد البناء اليوم إلى جملة من العوامل الاقتصادية واللوجستية، أبرزها التغيرات المتلاحقة في تكاليف الإنتاج وأسعار المواد الخام في البورصات العالمية والتي تؤثر بشكل فوري على المصانع المحلية.
كما يلعب تفاوت معدلات الطلب من منطقة إلى أخرى واختلاف سياسات البيع بين الشركات والموزعين دورًا بارزًا في رسم هذه الخريطة السعرية، علاوة على تكاليف النقل الداخلي والنولون التي تختلف باختلاف المسافات بين المصانع ومنافذ التوزيع بالمحافظات.
