• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

حصاد الأسواق 2025.. بريق “المعادن” يخطف الأضواء.. والنفط والسلع الزراعية في مهب الريح

حصاد الأسواق 2025.. بريق “المعادن” يخطف الأضواء.. والنفط والسلع الزراعية في مهب الريح

كتب/ ماجد مفرح

مع طي أوراق عام 2025، فرضت المعادن النفيسة سيطرتها المطلقة على مشهد السلع العالمي، محققةً مكاسب تاريخية جعلتها الملاذ الآمن والاستثمار الأنجح، في وقت واجهت فيه قطاعات الطاقة والزراعة تحديات قاسية أدت إلى تراجع ملحوظ في قيمتها السوقية.

الفضة.. “الحصان الأسود” والذهب يسجل أرقاماً قياسية

لم تكن الفضة مجرد معدن ثمين في 2025، بل كانت القوة الدافعة الكبرى للأسواق، حيث اعتلت القمة بنمو أسطوري بلغ 161%، لتكسر حاجز 80 دولاراً للأوقية لأول مرة في تاريخها. هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً بتصنيفها كمعدن حيوي في الولايات المتحدة وتراجع المخزونات العالمية.

في سياق متصل، لم يتخلَّ الذهب عن بريقه، مسجلاً قفزة بنسبة 66%، مدعوماً برغبة البنوك المركزية في التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، وسط قيود صارمة على المعروض، بينما لحقت معادن “مجموعة البلاتين” بالركب محققة مكاسب سنوية قوية.

ثورة النحاس والذكاء الاصطناعي

على صعيد المعادن الصناعية، كان النحاس نجم العام بلا منازع، حيث لامس مستوى تاريخياً عند 12,960 دولاراً، بنسبة صعود بلغت 44%. وقد استفاد “المعدن الأحمر” من طفرة تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومشروعات الطاقة المتجددة، فضلاً عن ضعف الدولار الذي عزز القوة الشرائية للمستثمرين.

كما سجل القصدير والألومنيوم مكاسب لافتة بفضل قيود التصدير والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

النفط والغاز.. شتاء بارد في الأسعار

على النقيض تماماً، عاش قطاع الطاقة عاماً للنسيان؛ حيث هوت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس بنحو 15%. ورغم الاضطرابات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا والقيود على النفط الفنزويلي، إلا أن وفرة المعروض كانت العامل الحاسم.

وقد اضطرت منظمة “أوبك+” إلى وقف خطط زيادة الإنتاج للربع الأول من 2026 في محاولة يائسة لدعم الأسعار ومنع حدوث انهيار أكبر.

القطاع الزراعي.. وفرة الإمدادات تضغط على الأسعار

لم يختلف حال السلع الزراعية كثيراً عن الطاقة، حيث سيطر “اللون الأحمر” على الشاشات، وانهار الكاكاو بنسبة 48% بعد طفرة العام الماضي، وفقد السكر والبن نحو خُمس قيمتهما.

ورغم التحسن الطفيف في أسعار فول الصويا بفضل تفاهمات تجارية بين واشنطن وبكين، إلا أن القمح والذرة وزيت النخيل أنهوا العام على تراجع نتيجة وفرة المحاصيل العالمية.

استشراف 2026.. تفاؤل حذر

يرسم المحللون صورة متباينة للعام الجديد؛ فبينما يُتوقع استمرار زخم المعادن النفيسة مع اتجاه البنوك لخفض أسعار الفائدة، تبقى التوقعات متشائمة بشأن الطاقة والسلع الزراعية، ما لم تحدث صدمات غير متوقعة في جانبي العرض والطلب تعيد التوازن لهذه الأسواق المنهكة.

المقال السابق

حصاد الـ 80 جائزة.. بنك مصر يتربع على عرش المؤسسات المالية في مصر والعالم 2025

المقال التالي

من قمة المجد إلى غياهب السجون.. القصة الكاملة لسقوط رمضان صبحي في فخ التزوير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *