زلزال الـ 105 دولارات: خام برنت يشتعل.. كيف أربكت توترات هرمز حسابات الطاقة العالمية؟
كتب/ ماجد مفرح
استفاقت أسواق الطاقة العالمية صباح اليوم الجمعة على موجة صعود وصفت بـ “العنيفة”، حيث سجلت أسعار النفط مستويات قياسية جديدة أعادت خلط الأوراق الاقتصادية الدولية، ولأول مرة منذ فترات طويلة، قفز خام برنت ليتجاوز حاجز 105.17 دولار للبرميل، في حين لم يكن خام غرب تكساس الوسيط بمنأى عن هذا الارتفاع، إذ استقر في التعاملات الصباحية عند 95.96 دولار للبرميل.
مضيق هرمز.. قلب العاصفة الجيوسياسية
يعزو المحللون هذا الانفجار السعري إلى حالة التوتر الشديدة التي تخيّم على مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر استراتيجية في العالم. ومع تصاعد المخاطر الأمنية حول هذا الشريان الحيوي، تسود حالة من القلق لدى المستثمرين من احتمال حدوث تعطل في تدفقات الخام.
يذكر أن أي اضطراب في هذا المضيق لا يعني فقط نقص الإمدادات، بل يؤدي بشكل مباشر إلى:
* ارتفاع جنوني في تكاليف التأمين على الناقلات.
* زيادة نفقات الشحن والخدمات اللوجستية.
* لجوء الشركات إلى مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة.

ضغوط التضخم ومخاوف الركود
هذه القفزة السعرية وضعت الحكومات والبنوك المركزية في مواجهة مباشرة مع شبح التضخم من جديد، ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار برنت فوق حاجز الـ 100 دولار سيضغط بشكل كبير على قطاعات التصنيع والنقل العالمي، مما قد يضطر الدول المستوردة للنفط إلى مراجعة ميزانياتها وخطط الإنفاق لديها.
وبينما تراقب الأسواق بحذر تطورات الوضع الميداني في منطقة الخليج، يبقى اليقين الوحيد حالياً هو أن سوق النفط دخلت مرحلة من “عدم الاستقرار المزمن”، حيث باتت العوامل الجيوسياسية هي المحرك الأساسي للسعر، متفوقة على معادلة العرض والطلب التقليدية.
