هل يكسر النفط حاجز الـ 100 دولار؟ تداعيات إغلاق مضيق هرمز تزلزل أسواق الطاقة
كتب/ ماجد مفرح
استيقظت أسواق الطاقة العالمية اليوم الاثنين على وقع هزة سعرية عنيفة، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 7% في مستهل التعاملات الأسبوعية، يأتي هذا الارتفاع الجنوني مدفوعاً بالتطورات الدراماتيكية في منطقة الخليج العربي، عقب الإعلان عن إعادة إغلاق مضيق هرمز، الشريان الأهم لإمدادات النفط عالمياً.
تصعيد عسكري يربك الحسابات
عادت نبرة التصعيد لتطغى على المشهد السياسي والعسكري، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير ميدانية بتجدد استهداف السفن التجارية، مما دفع السلطات إلى إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة كإجراء احترازي. هذا الإغلاق لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان بمثابة “صدمة عرض” فورية، أعادت للأذهان سيناريوهات انقطاع سلاسل الإمداد العالمية.
قفزة قياسية في العقود الآجلة
وفقاً للبيانات الصادرة عن “رويترز”، انعكست هذه التوترات فوراً على شاشات التداول؛ حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 6.56 دولار، أي ما يعادل 7.26%، لتستقر عند مستوى 96.94 دولاراً للبرميل.
ولم يكن خام غرب تكساس الوسيط بمنأى عن هذا الارتفاع، إذ صعد بمقدار 6.07 دولار بنسبة بلغت 7.24%، ليصل إلى 89.92 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه القفزة لتعوض الخسائر الحادة التي شهدتها الأسواق يوم الجمعة الماضي، حين تراجعت الأسعار بأكثر من 9% قبل أن تنفجر مجدداً مع أنباء إغلاق المضيق.

الأسواق في مهب الريح
يرى محللون أن السوق النفطي يمر حالياً بمرحلة من “عدم اليقين المطلق”، فبينما كان المستثمرون يأملون في تهدئة مستدامة، أعاد إغلاق مضيق هرمز خلط الأوراق.
وتكمن الخطورة في أن نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط يمر عبر هذا الممر المائي، مما يعني أن استمرار الإغلاق قد يدفع بالأسعار إلى تجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل في وقت قياسي.
ويبقى الترقب هو سيد الموقف، حيث تتوجه الأنظار إلى العواصم الكبرى بانتظار أي بوادر لخفض التصعيد، أو ما إذا كانت الأسواق ستواجه أزمة طاقة طويلة الأمد تعيد صياغة معدلات التضخم العالمي من جديد.
