واشنطن تكسر حصار الممرات المائية.. ترامب يطلق “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في هرمز
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة وصفت بأنها “إعادة لترتيب الأوراق” في منطقة الخليج، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تدشين مبادرة عسكرية وإنسانية موسعة تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف العملية، التي انطلقت فعلياً صباح اليوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، إلى تحرير وإرشاد السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز وتأمين عبورها بسلام.
إغاثة إنسانية في قلب التوترات
جاء إعلان ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، موضحاً أن التحرك الأمريكي يأتي استجابةً لنداءات عاجلة تلقتها واشنطن من دول “محايدة” وجدت سفنها التجارية نفسها محاصرة في أتون النزاع الدائر بالمنطقة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن التدخل لم يعد خياراً بل ضرورة إنسانية، خاصة مع ورود تقارير تشير إلى نقص حاد في الإمدادات الغذائية والاحتياجات الأساسية لدى أطقم بعض السفن العالقة.
وبموجب هذا المشروع، ستتولى القوات الأمريكية مهام إرشاد وحماية هذه الناقلات عبر الممرات المائية الحيوية، لضمان عودتها لممارسة نشاطها التجاري دون التعرض لمضايقات أو تهديدات أمنية.

مسار مزدوج.. “حزم عسكري ودبلوماسية هادئة”
ورغم اللهجة الصارمة التي حملها التقرير، حيث حذر ترامب من أن أي محاولة لعرقلة “مشروع الحرية” ستواجه بـ “رد حازم”، إلا أنه كشف في الوقت ذاته عن جانب دبلوماسي لافت، فقد أشار الرئيس الأمريكي إلى وجود “مناقشات إيجابية للغاية” تجريها الإدارة الأمريكية مع الجانب الإيراني.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة قد تكون “طوق نجاة” للتهدئة، حيث تسعى واشنطن من خلالها إلى الفصل بين العمليات التجارية الإنسانية وبين الصراعات السياسية والعسكرية القائمة، معربة عن أملها في أن تؤدي هذه التفاهمات إلى نتائج ملموسة تخدم استقرار سوق الطاقة العالمي.
رسائل طمأنة للسوق الدولية
يأتي “مشروع الحرية” ليرسل رسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية وشركات الشحن الدولية التي تعاني من ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لتجارة النفط العالمية.
وشدد ترامب في ختام إعلانه على التزام الولايات المتحدة الراسخ بضمان حرية الملاحة وحماية المدنيين، واصفاً المبادرة بأنها انتصار لمنطق “التجارة الحرة” في وجه الأزمات الإقليمية.
