• 5 أكتوبر، 2022

رئيس التحرير

ناجي وليم

فاطمة ناعوت تكتب : هاتزعل منّى يا ريس

«هاتزعل منى يا ريّس أنا عارف؛ عشان عندى ٦ بنات وولد!»، قال هذه العبارة أحد المواطنين الذين حصلوا على شقة جميلة تزورُها الشمسُ ويدخلها الهواءُ الصحىُّ، من «المشروع القومى للإسكان»، بعدما كان يسكنُ مع أسرته الكبيرة فى عشوائيات مصر غير الآدمية. قال بفرح إن بلكونة شقته الجديدة «تشرح القلب» وإنه وأسرته فى غاية السعادة ويطمحُ فى دكان يسترزق منه هو وأبناؤه السبعة، وطلب من الرئيس ألا يزعل منه لأنه أنجب هذا العدد الكبير من الأبناء. ابتسم الرئيسُ السيسى وقال له: «أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك، لأن إنجاب وتربية اثنين يحظيان بالتعليم الممتاز والرعاية الصحية والنفسية والخدمات المجتمعية الممتازة أفضلُ كثيرًا من إنجاب عدد كبير من الأبناء ينشأون على نحو متواضع. وكثيرٌ من الدول النامية فى مراحل النهوض والنمو طلبت من مواطنيها تنظيمَ الإنجاب لفترة من الزمن حتى تمرَّ مرحلةُ النهوض، ثم تفتح الباب للنمو الإنجابى». كان ذلك فى حفل «إفطار الأسرة المصرية» الذى تشرّفنا بحضوره مع الرئيس الوطنى «عبدالفتاح السيسى»، كطقس سنوىّ جميل يلتقى فيه الرئيسُ بأبناء وطنه؛ ينصِتُ إلى همومهم وشكاواهم، ليكون على موجة نبض الشارع المصرى.

كان إفطار هذا العام فى «مدينة بدر» بعد افتتاح أحد منجزات المبادرة العملاقة «المشروع القومى للإسكان»، الذى دكَّ عنقَ غول أزمة الإسكان الذى ظلّ يطحنُ فى جسد مصر على مدى نصف قرن؛ حتى انتشرت العشوائياتُ غير الآدمية داخل القاهرة وخارجها، تلك التى هدمت المنظومة الاجتماعية لمصر الحضارية. خلال سبع سنوات فقط، منذ تولى الرئيس السيسى حكم مصر، لم تنته وحسب كارثة العشوائيات التى كانت عششًا من الصفيح والخشب والطين والمشمع والكرتون والأقمشة البالية وبعض الطوب، ولا تحتوى على حمّام ومطبخ، وتفتقر إلى المرافق الأولية من ماء شرب وصرف صحى وكهرباء، بل كذلك حلّت محلها مدنٌ جميلة أنيقة متكاملة الخدمات، تضمُّ مبانىَ لجميع الأنشطة الطبية والتعليمية والدينية والترفيهية ووحداتٍ صحية ومدارسَ، ومساجدَ وكنائسَ وملاعبَ كرة قدم وتنس وحمامات سباحة أوليمبية وترفيهية ومبانى اجتماعية وحدائقَ أطفال ومحالَّ تجارية، انتقل إليها سكان العشوائيات حتى يتنفسوا أخيرًا ويعيشوا حياة تليق بأبناء مصر. وها نحن نشهدُ كلَّ يوم افتتاحَ مشروع سكنى جديد فى مدينة جديدة للإسكان الاجتماعى المدعوم؛ للتمليك بتقسيط على ٣٠ عامًا، لا يتجاوز القسطُ الشهرى فيه نصفَ إيجار شقة بقانون الإيجار الجديد. معجزةٌ حقيقية تاق لها المصريون منذ دهور، واعتبرناها ضربًا من المستحيل فى ظل عجز الموازنة والانفجار السكانى الكارثى.

شهادة حقّ يقرُّ بها كلُّ شريف أمام الله أن الرئيس عبدالفتاح السيسى صنع فى سبع سنوات معجزاتٍ حقيقية على أرض مصر لم تكن لتحدث فى نصف قرن فى ملفات عديدة وفى وقت واحد ما يجعلنا نحن المصريين نشكر الله على تلك الهدية الثمينة التى مَنَّ الله بها علينا أخيرًا: رئيسٌ وطنى جادّ أحب مصر وأحب المصريين ورفض أن تستمرّ معاناتهم مع شتى المصاعب التى عشناها، وتعايشنا معها، حتى باتت من بديهيات الحياة، مثل: أزمات الإسكان والمواصلات والمرور والصحة والتعليم والتطرف الدينى والإرهاب وعجز الموازنة وغيرها من الملفات الشائكة الشاقة الوعرة التى اقتحمها الرئيس السيسى بجسارة وهو يعلم أنه يقفُ على فوهة بركان مخيف من المصاعب والتحديات.

رجالات حكومات السيسى لا تعرفُ النوم مثلما هو لا يعرف النوم. وهو ما قاله لنا بالحرف ونحن نرجوه أن يترشحَ للرئاسة قبل سبع سنوات وكان رافضًا. قال: «هاتصحوا الساعة ٦ الصبح وهاتتعبوا معايا». وصدَق الرجلُ عهده، فقد كان يعرف ما ينتوى صنعه من معجزات تستوجبُ العملَ ليلَ نهار لكى يحلَّ مشكلاتِ قرن من الزمان؛ تراكمت فوق رؤوسنا حتى باتت جزءًا من خلايا مصر يصعبُ الخلاص منها.

أتذكرُ يومَ لقائنا بالمشير «عبدالفتاح السيسى» قبل تقلّده حكمَ مصر ضمن وفد الأدباء والمفكرين، وسألناه عن برنامجه الرئاسى، فقال: «برنامجى أعقدُ من أن أصفَه فى كلمات». وصدق الرجلُ، فلو كان أخبرنا يومها بأنه سوف يصنع ما صنع، ما صدقناه! فالله وحده كان يعلم أن برنامجه الرئاسى فوق تصوراتنا آنذاك. وجاء اليومُ الذى صارت فيه المستحيلاتُ حقائقَ ملموسةً نعيشُها، والقادمُ أقوى وأعجبُ بإذن الله، حتى نجعلَ العالمَ يحتارُ فينا، كما يقول الرئيسُ السيسى دائمًا. تحيا مصر، ويحيا القائدُ العظيم عبدالفتاح السيسى.

«الدينُ لله، والوطنُ لمَن ينهضُ بالوطن».

 

المقال السابق

سليمان جودة يكتب : دراما كابول تتصل بنا

المقال التالي

حمدى رزق يكتب : وَلَا عُمْرُه اشْتَكَى وَلَا قَالَ آهْ

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.