“النار أكلت البيوت… حريق ضخم يضرب حي الزبالين بالمقطم والسكان يصرخون تحت الأنقاض”
كتبت : يوستينا ألفي
في ساعات الفجر الأولى، تحوّلت منطقة الزبالين بالمقطم إلى مشهد مأساوي، بعدما اندلع حريق هائل أتى على عدد من المنازل، تاركًا خلفه دخانًا كثيفًا وقلوبًا محترقة من هول المشهد.
شهود العيان أفادوا أن النيران اشتعلت فجأة وامتدت بسرعة بين البيوت المتلاصقة، وسط صرخات الأهالي ومحاولاتهم البائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. أربعة منازل على الأقل التهمتها النيران بالكامل، وسط أنباء غير مؤكدة عن وجود مصابين تحت الأنقاض.
رجال الحماية المدنية انتقلوا على الفور إلى موقع الحريق، وتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء لمحاصرة اللهب، لكن صعوبة الوصول للمنطقة وضيق شوارعها عطّل سرعة التدخل.
السكان وقفوا في ذهول، يشاهدون تعب عمرهم يتحوّل إلى رماد، بينما الأمهات يحتضن أطفالهن في هلع، والرجال يصرخون طلبًا للمساعدة.
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تُعلن أي جهة رسمية عن الأسباب وراء الحريق، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل في الواقعة وتوفير مأوى عاجل للمتضررين، خاصة أن العديد من العائلات باتت بلا مأوى في لحظات.
المأساة في حي الزبالين تعيد إلى الواجهة ملف الأحياء العشوائية المهمشة، حيث يعيش الآلاف في ظروف غير آمنة، تنتظر فقط شرارة صغيرة لتتحول إلى كارثة كبيرة.
ويبقى السؤال: كم حريقًا نحتاج لنفهم أن الوقاية ليست رفاهية، وأن حياة البسطاء تستحق الحماية قبل فوات الأوان؟
