مصر تعزز مكانتها السياحية عالميًا.. نمو قياسي في الإيرادات وارتفاع مساهمة القطاع في الاقتصاد
كتبت – يوستينا ألفي
كشف تقرير جديد صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحت عنوان “الاستثمار السياحي: الفرص الواعدة ومحفزات النمو عالميًا ومحليًا”، عن تنامي الدور الاقتصادي لقطاع السياحة عالميًا ومحليًا، مع تسجيل مصر مؤشرات نمو قوية تعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن السياحة تمثل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد العالمي، حيث ساهم قطاع السفر والسياحة بنحو 10.9 تريليونات دولار في الناتج المحلي العالمي خلال عام 2024، بما يعادل نحو 10% من الاقتصاد العالمي، مع توقعات بارتفاعه إلى 16.5 تريليون دولار بحلول عام 2035.
وأشار إلى أن القطاع وفر نحو 356.6 مليون وظيفة عالميًا خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 461.6 مليون وظيفة بحلول عام 2035، ما يعكس قوة تأثير السياحة على أسواق العمل عالميًا.
وعلى المستوى المحلي، أوضح التقرير أن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي في مصر ارتفعت إلى 3.7% خلال عام 2024/2025، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال العقد الأخير، مقارنة بـ3.4% في العام السابق، في مؤشر على تعافي القطاع ونموه المستمر.
كما سجلت الإيرادات السياحية المصرية قفزة ملحوظة، لتصل إلى نحو 16.7 مليار دولار خلال عام 2024/2025، وهو أعلى مستوى خلال عشر سنوات، مدعومة بزيادة أعداد السائحين وارتفاع الليالي السياحية بنسبة 16.4% لتسجل 179.3 مليون ليلة.
ووفق بيانات وزارة السياحة، ارتفع عدد السائحين الوافدين إلى مصر بنسبة 20.3% خلال عام 2025 ليصل إلى نحو 19 مليون سائح، مقارنة بـ15.8 مليون سائح في العام السابق، ما يعكس استعادة القطاع لعافيته بقوة.
كما أبرز التقرير امتلاك مصر بنية تحتية سياحية واسعة تضم نحو 1.30 ألف منشأة فندقية، و3.68 آلاف محل سلع سياحية، و17.23 ألف مركبة سياحية، إلى جانب 630 مركز غوص وأنشطة بحرية، ما يدعم تنوع المنتج السياحي المصري.
وأشار التقرير إلى استمرار مصر في تعزيز مكانتها الدولية، حيث تصدرت قائمة الوجهات السياحية الرائدة في أفريقيا وفق تصنيف العلامة التجارية الوطنية لعام 2024/2025، كما قفزت 6 مراكز عالميًا لتدخل ضمن أفضل 25 وجهة سياحية على مستوى العالم.
وسلط التقرير الضوء على المشروعات القومية الكبرى الداعمة للسياحة، مثل المتحف المصري الكبير، وتطوير منطقة الأهرامات، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة الجلالة، إلى جانب إحياء القاهرة التاريخية ومسار العائلة المقدسة.
وتوقعت مؤسسات دولية استمرار نمو القطاع خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع أعداد السائحين إلى أكثر من 20 مليون سائح بحلول عام 2029، وزيادة العائدات إلى نحو 19 مليار دولار، مدعومة بزيادة الطلب من الأسواق الأوروبية والشرق الأوسط.
وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تعكس نجاح الدولة في تطوير القطاع السياحي من خلال تحسين البنية التحتية، والتحول الرقمي، وتعزيز الاستدامة، بما يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري عالميًا.
