• 31 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

مراكز روحية وليست مجرد مزارات أثرية.. ناجي سليمان يطالب البرلمان بالإبقاء على إدارة الكنائس لمسار العائلة المقدسة

مراكز روحية وليست مجرد مزارات أثرية.. ناجي سليمان يطالب البرلمان بالإبقاء على إدارة الكنائس لمسار العائلة المقدسة

كتب/ ماجد مفرح

في إطار الحراك الثقافي والديني المحيط بملف إحياء مسار العائلة المقدسة في مصر، فجّر المهندس ناجي سليمان قضية مثيرة للجدل تتعلق بآلية إدارة المواقع التاريخية الواقعة على هذا المسار الروحي العالمي، وخلال كلمته في فعاليات مخصصة للمسار، عبّر سليمان عن رفضه التام لفرض أي سيطرة أو إدارة حكومية مباشرة على الكنائس الأثرية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على طابعها الروحي الفريد بعيدًا عن الحسابات الإدارية الصرفة.

البرلمان في مواجهة الخصوصية الروحية

ووجه سليمان نداءً مباشرًا إلى مجلس النواب المصري، دعاه فيه إلى تجنب اتخاذ أي تشريعات أو خطوات قد تُفضي إلى نقل إدارة هذه الكنائس بعيدًا عن يد الكنيسة المصرية.

وأوضح أن هذه المعالم لا يمكن اختزال قيمتها في الجانب الأثري أو العائد السياحي فقط، بل هي في المقام الأول مراكز حية للصلاة والتبرك يقصدها الملايين من مختلف أنحاء العالم لالتماس السكينة الروحية.

وحذر من أن فرض أي رسوم دخول أو التدخل في الشؤون الداخلية لهذه المواقع سيسهم في إضعاف الأجواء الدينية التي تمثل جوهر الجذب السياحي لها، لافتًا إلى أن الأغلبية العظمى من هذه الكنائس تفتح أبوابها للزوار بالمجان تأكيدًا لرسالتها الروحية.

“إن الحفاظ على الأجواء الروحانية لكنائس المسار هو الضمانة الحقيقية لاستمرار تدفق الزوار، وأي تدخل إداري مباشر قد يفقد هذه الأماكن قدسيتها التاريخية.”

تكامل الأدوار بين الدولة والكنيسة

وفي الوقت الذي يرفض فيه سليمان التدخل في الإدارة الداخلية، فإنه لم يغفل أهمية الدور الرسمي للدولة؛ حيث أشاد بالجهود الأمنية والخدمية المبذولة لتأمين المسار. ودعا إلى تعزيز التعاون المشترك عبر حصر دور وزارتي السياحة والمحليات في النطاق اللوجستي، مثل:

تحسين شبكات الطرق وتنظيم الحركة المرورية المحيطة بالمزارات.

رفع كفاءة النظافة العامة وتطوير البيئة المحيطة بالمواقع الدينية.

توفير الخدمات الأساسية التي تضمن راحة السائحين دون المساس بهوية المكان.

صمود تاريخي ومكانة مباركة

وربط المهندس ناجي سليمان رؤيته بخصوصية مصر الروحية عبر محطات تاريخية فارقة، مستشهدًا بظهور السيدة العذراء فوق كنيسة الزيتون عام 1968، والذي اعتبره رسالة دعم سماوية للمصريين بعد مرارة نكسة يونيو 1967، مهدت الطريق للتلاحم والصمود خلال حرب الاستنزاف وصولاً لانتصار أكتوبر 1973.

كما عرج سليمان على الأحداث المعاصرة، مشيرًا إلى أن مصر نجت من أمواج الفوضى التي ضربت المنطقة خلال ما عُرف بـ”الربيع العربي” بفضل تماسك شعبها وعيونه اليقظة التي كشفت حقيقة فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، مثمنًا الدور التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال توليه وزارة الدفاع آنذاك.

واختتم تقريره بالإشارة إلى أن الاستقرار الذي تنعم به مصر اليوم وسط محيط إقليمي مضطرب، هو نتاج مباشر للمباركة الإلهية المرتبطة بزيارة العائلة المقدسة لأرضها منذ آلاف السنين.

المقال السابق

بمنتصف تعاملات الأحد.. الذهب يرتفع مجدداً في الصاغة المصرية وعيار 21 يسجل قفزة جديدة

المقال التالي

إسرائيل تخفّض إمدادات الغاز إلى مصر بنسبة 23%.. غاز المتوسط في الصيانة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *