بنك إسرائيل يتدخل في سوق العملات بعملية استثنائية لكبح تقلبات الشيكل
يوستينا ألفي
شهد سوق الصرف الأجنبي في إسرائيل تحركًا لافتًا من جانب البنك المركزي خلال شهر مايو الماضي، بعد قيامه بضخ نحو 801 مليون دولار في السوق، في إطار تدخل استثنائي استهدف الحد من الاضطرابات الحادة في سعر صرف الشيكل أمام العملات الأجنبية.
وأكد مسؤول في بنك إسرائيل أن هذا التدخل لم يكن بهدف توجيه سعر الصرف أو تثبيت مستوى محدد للعملة المحلية، وإنما جاء بالأساس لضبط إيقاع التداولات ومواجهة ما وُصف بأنشطة مضاربية غير اعتيادية أثرت على استقرار سوق العملات خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن البنك، فقد أسهمت عمليات شراء النقد الأجنبي في رفع احتياطي العملات الأجنبية بنحو 2.685 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم التحركات التي نفذها البنك في إطار سياسته الرامية إلى حماية الاستقرار المالي ومنع التقلبات المفرطة.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن سوق الصرف شهد خلال الأسابيع الماضية تحركات غير مستقرة، دفعت البنك المركزي إلى التدخل السريع لضمان استمرار التداولات بشكل منظم، في ظل تزايد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية التي انعكست على حركة رؤوس الأموال.
ويرى محللون أن خطوة بنك إسرائيل تعكس توجهًا واضحًا نحو الحد من المضاربات السريعة التي قد تؤدي إلى تشوهات في أسعار الصرف، مؤكدين أن تدخل البنوك المركزية في مثل هذه الحالات يعد أداة شائعة للحفاظ على استقرار الأسواق ومنع أي اضطرابات قد تؤثر على ثقة المستثمرين.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه المؤسسات المالية متابعة تطورات الشيكل عن كثب، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في المدى القريب مع ترقب انعكاسات الأوضاع الاقتصادية العالمية.
