• 24 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

قمة مصرفية في القاهرة.. محافظ المركزي يبحث مع رئيس “التنمية الإفريقي” خارطة طريق للتعاون الاستراتيجي

قمة مصرفية في القاهرة.. محافظ المركزي يبحث مع رئيس “التنمية الإفريقي” خارطة طريق للتعاون الاستراتيجي

كتب/ ماجد مفرح

في خطوة تعكس عمق الروابط الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية والمؤسسات المالية التنموية في القارة السمراء، استقبل السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري بصفته محافظ مصر لدى مجموعة بنك التنمية الإفريقي، اليوم الأحد، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الإفريقي، والوفد المرافق له بمقر البنك المركزي، وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لكونها الزيارة الرسمية الأولى للدكتور “ولد التاه” إلى القاهرة منذ تسلمه مهام منصبه في سبتمبر 2025.

حضور رفيع المستوى لتعزيز الشراكة

شهد اللقاء تباحثاً مكثفاً حول ملفات التعاون المشترك، وذلك بحضور كوكبة من قيادات العمل المصرفي المصري، شملت السيد رامي أبو النجا، نائب المحافظ للاستقرار النقدي، والسيد طارق الخولي، نائب المحافظ للاستقرار المصرفي، والسيدة منة الله فريد، وكيل المحافظ لقطاع العلاقات الخارجية.

كما حضر من جانب بنك التنمية الإفريقي الدكتور خالد شريف، المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي، والسيد محمد العزيزي، المدير العام لمنطقة شمال إفريقيا، مما يعكس رغبة الجانبين في دفع وتيرة العمل الفني والمالي إلى آفاق أرحب.

رؤية مصرية للتكامل القاري

في مستهل المباحثات، رحب المحافظ حسن عبد الله برئيس البنك الإفريقي، مثمناً الدور الجوهري الذي تضطلع به المجموعة في تمويل قاطرة التنمية في القارة.

وأكد “عبد الله” أن الدولة المصرية تولي اهتماماً بالغاً بتوسيع نطاق الشراكة مع البنك، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة الانفتاح على المؤسسات الإفريقية.

وشدد على أهمية التنسيق المستمر لدعم أهداف التنمية المستدامة، معتبراً أن التكامل الاقتصادي بين دول القارة هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.

محاور الإصلاح ودعم الاستقرار المالي

لم يقتصر اللقاء على الجوانب البروتوكولية، بل غصت المباحثات في ملفات استراتيجية تتعلق بآليات دعم الاستقرار المالي في إفريقيا، وناقش الجانبان سبل تعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي القاري، وكيفية زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية نحو المشروعات ذات الأولوية.

كما تم التطرق إلى مشروعات التنمية الاستراتيجية التي يساهم البنك في تمويلها داخل مصر، وبحث سبل رفع كفاءة هذه التمويلات لتحقيق أقصى استفادة ممكنة تدعم مرونة الاقتصاد الوطني أمام الأزمات المستقبلية.

ثقل تاريخي وأرقام قياسية

تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين مصر ومجموعة بنك التنمية الإفريقي تعد نموذجاً يحتذى به في التعاون الإقليمي، حيث تتبوأ مصر مكانة مرموقة كثاني أكبر مساهم إقليمي، والثالثة على مستوى البنك ككل.

ويترجم هذا الثقل في حجم العمليات التنموية التي نفذها البنك في مصر، والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية 8 مليارات دولار منذ انطلاق مسيرة التعاون بينهما، مما يؤكد أن الشراكة بين القاهرة والبنك هي ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة.

المقال السابق

بنك مصر يوقع عقد “حساب وسيط” مع “ميدار” و”سوديك” لمشروع Eastvale لتعزيز الاستثمار العقاري

المقال التالي

واشنطن تكسر حصار الممرات المائية.. ترامب يطلق “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في هرمز

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *