كجوك: لا مساس بالمصروفات الحتمية ومستمرون في دعم الفئات الأولى بالرعاية
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة تعكس ترتيب الأولويات الاقتصادية للدولة المصرية في ظل التحديات الراهنة، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن المحرك الأساسي للسياسة المالية في المرحلة الحالية هو ضمان تدفق الموارد المالية بشكل مستدام لتلبية المتطلبات المعيشية الأساسية للمواطنين.
استثمار في “الإنسان”.. الصحة والتعليم أولاً
أوضح الوزير أن الحكومة تعمل عبر تنسيق وثيق بين كافة مؤسساتها لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الاستراتيجية، إلى جانب تأمين إمدادات الطاقة اللازمة للتشغيل والاستهلاك المنزلي.
وشدد كجوك، خلال ترأسه لاجتماع “لجنة إدارة الأزمات والحد من المخاطر” بوزارة المالية، على أن الدولة لن تتوانى عن زيادة معدلات الإنفاق على القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن الوزارة تدرس حاليًا ابتكار آليات غير تقليدية لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بهدف جعلها أكثر دقة في استهداف الأسر الأكثر احتياجًا والفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.

تحفيز الاستثمار ودعم “المكون المحلي”
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، رسم الوزير ملامح خارطة طريق تهدف إلى الحفاظ على وتيرة الإنتاج والتصنيع، مؤكدًا استمرار تقديم التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الضغوط عن كاهل المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
وفي لفتة لدعم الصناعة الوطنية، أعلن كجوك عن التزام الوزارة بتقديم حوافز متنوعة لقطاع صناعة السيارات، مشروطًا بتعميق المكون المحلي في التصنيع، بالتوازي مع تعزيز برنامج دعم الصادرات لفتح آفاق جديدة للمنتج المصري عالميًا.
خلية أزمة لمواجهة التداعيات الإقليمية
من جانبه، كشف أحمد عبد الرازق، الوكيل الدائم لوزارة المالية ومقرر لجنة إدارة الأزمات، عن تفاصيل عمل اللجنة التي تم تشكيلها بقرار وزاري. وأوضح أن اللجنة تضم 5 مجموعات عمل متخصصة تعكف على تحليل دقيق لتداعيات التوترات الإقليمية، خاصة آثار “الأزمة الإيرانية” وتطوراتها المحتملة على سلاسل الإمداد، وأسعار النفط، وأسواق المال.
وتعمل هذه المجموعات على صياغة سيناريوهات استباقية وسياسات مالية عاجلة تهدف إلى تحصين الاقتصاد المصري ضد الهزات الخارجية، مع ضمان الحفاظ على استدامة المالية العامة للدولة وصون المسار الاقتصادي الآمن الذي تنتهجه مصر في مواجهة المتغيرات الدولية المتسارعة.
