مصر وبريطانيا تعززان الشراكة: الخطيب يطرح سياسة تجارية شاملة لدعم الاستثمارات
كتبت – يوستينا ألفي
في خطوة جديدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين مصر والمملكة المتحدة، اجتمع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع السفير البريطاني في القاهرة مارك برايسون ريتشاردسون لبحث آليات تعزيز الشراكة الثنائية وتشجيع ضخ استثمارات إضافية في السوق المصري.
وقال الخطيب، في بداية اللقاء، إن الحكومة تعمل على إعداد سياسة تجارية جديدة تُركّز على الانفتاح والتنافسية، مع تبنّي شراكات إقليمية أقوى، خصوصًا مع الدول الإفريقية، دون فرض أي زيادات في الرسوم الجمركية لتفادي ضغوط تضخمية على الاقتصاد.
من جهته، أشاد السفير البريطاني بما نفّذته مصر من إصلاحات اقتصادية وهيكلية في الفترة الأخيرة، منوّهًا بأنها تعكس التزامًا ثابتًا بتحسين بيئة الأعمال وتحقيق استقرار اقتصادي جاذب للمستثمرين.
أبرز ما جاء في الاجتماع:
خفض زمن الإفراج الجمركي بنسبة 63٪ خلال سنة واحدة، من نحو 16 يومًا إلى 5.8 أيام فقط، كجزء من خطة لتسهيل التجارة الخارجية.
تراجع العجز التجاري إلى حوالي 30 مليار دولار، مقارنة بنحو 50 مليار في الماضي، ما يعدّ دلالة على فعالية الإصلاحات.
إطلاق أكثر من 460 خدمة وتصريحًا رقميًا عبر منصة موحّدة، ودمج 96 جهة حكومية في منظومة إلكترونية لتيسير تعامل المستثمرين.
تأكيد أن موقع مصر الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة يمنحانها ميزة قوية كمركز للتصنيع والتصدير.
السياق والدلالات
يجري هذا الاجتماع في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات تضخمية ومالية، وهو يعبّر عن رغبة مصر في ترسيخ دورها كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة. كما يعكس اهتمام الجانب البريطاني بدعم العلاقات الاقتصادية المتنامية، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة، التكنولوجيا المالية، والتعاون الفني.
من المتوقع أن يشكّل مؤتمر الاستثمار المشترك المقرر عقده في ديسمبر المقبل منصة بارزة لعرض الفرص الاستثمارية وقصص النجاح التي تحققت بفضل الإصلاحات الاقتصادية.
كما يُشار إلى أن مصر قد نفّذت نحو 60٪ من حزمة 300 إصلاح تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار، في إطار جهود أوسع لتعزيز الثقة الدولية.
