المركزي المصري يعزز احتياطياته من الذهب.. مكاسب جديدة خلال نوفمبر 2025
كتب/ ماجد مفرح
واصل البنك المركزي المصري تعزيز رصيده من الذهب خلال شهر نوفمبر 2025، في خطوة تعكس استمرار التوجه نحو دعم قوة الاحتياطي النقدي وتنويع أدواته، حيث سجلت احتياطيات الذهب ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالشهر السابق، مدعومة بزيادة الكميات وارتفاع الأسعار العالمية للمعدن النفيس.
زيادة شهرية في رصيد الذهب
أظهرت البيانات الحديثة أن احتياطي الذهب لدى البنك المركزي ارتفع إلى نحو 4.153 مليون أونصة بنهاية نوفمبر، مقابل 4.142 مليون أونصة في نهاية أكتوبر الماضي، بزيادة قدرها نحو 10.74 ألف أونصة خلال شهر واحد فقط.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار سياسة الشراء التدريجي للذهب، بما يضمن تعزيز الأصول الآمنة ضمن مكونات الاحتياطي.
مشتريات قوية منذ بداية العام
وعلى مدار الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025، واصل البنك المركزي تنفيذ خطته لزيادة حيازاته من الذهب، حيث بلغت إجمالي المشتريات نحو 73.69 ألف أونصة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات العملات الأجنبية، وتعزيز الاعتماد على الذهب كأداة تحوط فعالة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.
ارتفاع ملحوظ في القيمة الدولارية
لم يقتصر النمو على الكميات فقط، بل امتد أيضًا إلى القيمة الإجمالية لاحتياطي الذهب. فقد ارتفع رصيد الذهب لدى البنك المركزي بنحو 707 ملايين دولار، ليصل إلى 17.251 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.545 مليار دولار في الفترة السابقة.
ويعود هذا الارتفاع إلى عاملين رئيسيين:
أولهما زيادة حجم المشتريات،
وثانيهما الصعود العالمي لأسعار الذهب، التي شهدت موجة من الارتفاعات مدفوعة بالتوترات الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا.
الذهب كدعامة أساسية للاحتياطي النقدي
يعكس هذا التطور المتواصل في احتياطي الذهب حرص البنك المركزي على تعزيز قوة المركز المالي للدولة، ودعم الملاءة النقدية في مواجهة التحديات العالمية، سواء المرتبطة بتقلبات الأسواق أو بتغيرات السياسات النقدية الدولية، ويُعد الذهب من أكثر الأصول أمانًا، ما يجعله عنصرًا محوريًا في بناء احتياطي نقدي متوازن وقادر على امتصاص الصدمات.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار زيادة احتياطي الذهب يمنح الاقتصاد المصري قدرًا أكبر من المرونة، ويساعد في دعم الثقة بالسياسات النقدية، إلى جانب تحسين قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الاقتصادية الطارئة.
كما يعزز هذا التوجه من مكانة الاحتياطي النقدي كخط دفاع رئيسي أمام أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
