البنك المركزي.. قفزة جديدة في مؤشرات الأسعار.. التضخم الأساسي بمصر يلامس الـ 14% خلال مارس
كتب/ ماجد مفرح
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري عن موجة صعودية جديدة في مؤشرات التضخم، حيث سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 14% بنهاية شهر مارس 2026، وتأتي هذه القفزة لتعكس ضغوطاً متزايدة على أسعار المستهلكين، مقارنة بمعدل 12.7% الذي تم تسجيله في شهر فبراير السابق له، مما يشير إلى تسارع وتيرة التضخم في الأسواق المحلية.
قراءة في الأرقام الشهرية والسنوية
أوضح البيان الصادر عن البنك المركزي أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين شهد تغيراً شهرياً بنسبة 2% خلال مارس 2026.
وعند مقارنة هذه النسبة بالفترة ذاتها من العام الماضي، نجد ارتفاعاً ملحوظاً حيث كانت النسبة 0.9% فقط في مارس 2025. ومع ذلك، سجل التغير الشهري تراجعاً طفيفاً عن مستويات فبراير 2026 التي بلغت حينها 3.0%، مما يعطي إشارات متباينة حول حركة الأسعار على المدى القصير جداً.

تضخم الحضر.. ضغوط إضافية على المعيشة
بالتوازي مع بيانات البنك المركزي، أظهرت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صورة أكثر حدة في المدن؛ حيث قفز معدل التضخم العام السنوي للحضر ليصل إلى 15.2% في مارس 2026، صعوداً من 13.4% في الشهر الذي سبقه.
وعلى الصعيد الشهري، لم تكن الأرقام بأفضل حال، إذ سجل التضخم العام للحضر زيادة بنسبة 3.2% خلال مارس الماضي، وهي ضعف النسبة المسجلة في مارس 2025 (1.6%)، وأعلى من نسبة فبراير 2026 التي توقفت عند 2.8%.
دلالات الأرقام وتوقعات السوق
تضع هذه البيانات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أمام تحديات متجددة، حيث يشير استبعاد السلع شديدة التقلبات (مثل الخضروات والفاكهة) في “التضخم الأساسي” ووصوله إلى 14%، إلى أن الضغوط السعرية باتت متجذرة في هيكل الاقتصاد وليست مجرد هزات مؤقتة.
ويترقب المحللون الاقتصاديون الآن الخطوات القادمة بشأن أسعار الفائدة، في محاولة لتحجيم هذا التصاعد وضمان استقرار الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين في ظل هذه المتغيرات المتسارعة.
