القاهرة تُسابق الزمن.. بعثة صندوق النقد الدولي تقود المراجعة السابعة لصرف 1.6 مليار دولار
كتب/ ماجد مفرح
تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر نتائج المراجعة السابعة التي تجريها بعثة صندوق النقد الدولي حالياً في القاهرة، والتي تأتي في إطار برنامج التمويل الممدد، جنباً إلى جنب مع المراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، وتهدف هذه النقاشات الرفيعة إلى تقييم الأداء الاقتصادي للحكومة المصرية تمهيداً للإفراج عن شريحة تمويلية جديدة تُقدر بنحو 1.6 مليار دولار أمريكي، وأكدت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحفي، أن توصل البعثة إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع الجانب المصري سيمهد الطريق لعرض الملف على مجلس إدارة الصندوق لاعتماده بشكل رسمي، وهو الخطوة الأخيرة والضرورية لبدء تدفق الأموال المرصودة.
مرونة اقتصادية في مواجهة الأزمات الإقليمية
تشمل أجندة النقاشات الحالية بين خبراء الصندوق والمسؤولين المصريين تقييماً شاملاً لمدى تأثر الاقتصاد المحلي بالاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، أشارت كوزاك إلى أن تداعيات التصعيد العسكري الأمريكي الإيراني على الوضع العام في مصر لا تزال “محدودة نسبياً”.
وأرجعت المتحدثة هذه النتيجة الإيجابية إلى الإجراءات الحاسمة والسياسات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة المصرية، والتي نجحت في تخفيف وطأة الضغوط الخارجية والمالية على الدولة، مما يعزز التوقعات ببقاء معدلات النمو الاقتصادي في مسار قوي. كما ركزت المباحثات على صياغة السياسات الكفيلة بتحقيق مستهدفات البرنامج بما يضمن بناء اقتصاد مرن يعود بالنفع المستدام على المواطنين.

محطات التمويل.. من التوسيع إلى المراجعة الأخيرة
يُذكر أن الدولة المصرية كانت قد خطت خطوات واسعة في برنامجها مع الصندوق، حيث نجحت في مارس الماضي في اقتناص 2.3 مليار دولار فور استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التمويل الممدد، بالتزامن مع المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والاستدامة.
ويأتي هذا الزخم بعد قرار الصندوق التاريخي في مارس 2024 برفع القيمة الإجمالية للحزمة التمويلية لمصر من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار عبر برنامج الصلابة والاستدامة.
ومع اقتراب الحسم في المراجعة السابعة الحالية، تتطلع مصر صوب المحطة الختامية للبرنامج، حيث من المقرر أن تنطلق المراجعة الثامنة والأخيرة في منتصف شهر نوفمبر المقبل، لتتيح للدولة صرف الشريحة المتبقية والبالغة 1.65 مليار دولار أمريكي، مما يطوي صفحة هامة من الإصلاحات الهيكلية المدعومة دولياً.
