المركزي ينتصر لـ «الفكة».. تطورات جديدة للجنيه ويرفض فكرة الـ 5 جنيهات “المعدنية”
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن هيكل النقد المحلي، كشفت مصادر حكومية وبرلمانية مطلعة عن قرار البنك المركزي المصري برفض مقترح استحداث عملة معدنية جديدة من فئة 5 جنيهات لطرحها في التداول العام، ويأتي هذا القرار لينهي التكهنات حول إمكانية تحويل الفئات الورقية المتوسطة إلى عملات معدنية في الوقت الراهن.
مخاوف من “اندثار” العملات الصغيرة
أرجعت المصادر أسباب الرفض إلى رؤية تقنية لدى البنك المركزي تخشى من أن يؤدي طرح فئة الخمسة جنيهات “معدنيًا” إلى تهميش واندثار العملات ذات الفئات الأقل (القروش والجنيه المعدني).
ويرى المركزي، أن الحفاظ على استمرارية وتوافر “الفكة” التقليدية ضرورة لضبط الأسواق، حيث إن القوة الشرائية للفئات الصغرى تظل محور اهتمام السياسة النقدية لمنع أي تضخم ناتج عن اختفاء الوحدات النقدية الصغرى.
وتؤكد هذه التحركات وجود تنسيق رفيع المستوى بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري، حيث يتم توزيع الأدوار بدقة؛ فبينما يختص البنك المركزي بطباعة “البنكنوت” الورقي والبوليمر لفئات (5، 10، 20، 50، 100، 200 جنيه)، تتولى وزارة المالية عبر مصلحة الخزانة العامة وسك العملة إنتاج العملات المساعدة.

خريطة العملات الجديدة لعام 2026
رغم رفض فئة الخمسة جنيهات، إلا أن السوق المالية بانتظار تحديثات هامة في الفئات الأخرى، ويمكن تلخيص المشهد القادم في النقاط التالية:
الـ 2 جنيه المعدنية:
استحدثت وزارة المالية هذه الفئة ومن المقرر طرحها رسميًا خلال الربع الأول من العام المالي المقبل 2026-2027 (بدءًا من يوليو المقبل).
تطوير الجنيه المعدني:
بدأت مصلحة سك العملة بالفعل في إنتاج كميات إضافية من الجنيه المعدني بمواصفات مطورة لتعزيز التوافر في الأسواق، على أن يتم طرحه للجمهور في مايو المقبل.
العملات البلاستيكية (بوليمر):
يستمر البنك المركزي في الاعتماد على فئتي الـ 10 والـ 20 جنيهًا من مادة البوليمر، والتي أثبتت كفاءة في الاستدامة وطول العمر الافتراضي مقارنة بالعملات الورقية التقليدية.
بهذا القرار، يثبت البنك المركزي المصري استراتيجيته الرامية إلى تحديث منظومة النقد مع الحفاظ على القيمة الرمزية والعملية للعملات الصغيرة، ضامنًا عدم حدوث خلل في التعاملات اليومية للمواطنين التي تعتمد بشكل أساسي على فئات “الفكة” المتنوعة.
