• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

انخفاض التضخم يضع البنك المركزي في مأزق “الفائدة” وقرار حاسم الخميس

انخفاض التضخم يضع البنك المركزي في مأزق “الفائدة” وقرار حاسم الخميس

كتب / ماجد مفرح

 

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو اجتماع لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، حيث يترقب الجميع قرار تحديد أسعار الفائدة، يأتي هذا الاجتماع في ظل تراجع معدلات التضخم خلال شهر يوليو الماضي إلى 13.9%، بعد أن كانت 14.9% في يونيو، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات حول إمكانية خفض الفائدة.

مؤشرات اقتصادية إيجابية تدعم قرار التخفيض

 

رغم هذا التباطؤ، يظل التضخم بعيدًا عن المستهدف الذي حدده البنك المركزي بـ 7% (بزيادة أو نقصان 2%) بحلول الربع الأخير من عام 2026.

وتؤكد الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، على أن هناك مؤشرات قوية تدعم سيناريو خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1 إلى 2%. وتشمل هذه المؤشرات تحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، أبرزها الارتفاع القياسي في صافي احتياطي النقد الأجنبي، والذي تجاوز 49 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخه.

كما سجل صافي الأصول الأجنبية للبنوك فائضًا بقيمة 15 مليار دولار، ما يعكس استقرارًا متزايدًا في القطاع المصرفي. إضافة إلى ذلك، ارتفع معدل الفائدة الحقيقي على الجنيه لأكثر من 10% بعد قراءة التضخم الأخيرة، ما يعطي البنك المركزي مرونة أكبر لاتخاذ قرار التخفيض.

البنك المركزي
البنك المركزي

عوامل قد تؤثر على القرار

 

في اجتماعه الأخير بشهر يوليو، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 24% للإيداع و25% للإقراض، مشيرًا إلى حاجته لمزيد من الوقت لتقييم آثار التغييرات التشريعية الأخيرة المتعلقة بضريبة القيمة المضافة.

يذكر أن وزارة المالية أجرت تعديلات على ضريبة القيمة المضافة على السجائر والبترول الخام، كما فرضت ضريبة بنسبة 1% على الوحدات الإدارية ذات الطابع التجاري.

وفي تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2025، أشار البنك المركزي إلى استمرار المخاطر التي تحيط بمسار التضخم، مثل التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في سياسات التجارة العالمية. كما رفع البنك تقديراته لمعدلات التضخم في العام الحالي لتتراوح بين 15 و16%، وفي العام المقبل 2026 بين 11 و12%، وهو ما يشير إلى أن المعركة ضد التضخم لم تنته بعد.

إجراءات مصرفية تعكس التحسن الاقتصادي

بعيدًا عن قرارات البنك المركزي، اتخذت البنوك خطوات تعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية. فقد أعلن بنك المشرق عن تعديل العائد اليومي على حساب “يوم بيوم” ليصل إلى 19%، في خطوة لجذب المزيد من المدخرات.

كما رفعت البنوك من بعض القيود على استخدام بطاقات الائتمان في الخارج، مما شمل زيادة الحد المسموح به وتقليص عمولة تدبير النقد الأجنبي إلى 2% و3% بدلاً من 5%. يرى مصرفيون أن هذه الإجراءات إيجابية وتعكس تراجعًا في أزمة العملة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

المقال السابق

بتوجيه من ترامب.. “إنتل” تمنح الحكومة الأميركية حصة 10% من أسهمها

المقال التالي

وزير الكهرباء يبحث مع “مصدر” الإماراتية تسريع مشروعات الطاقة المتجددة في مصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *