انفراجة “هرمز” تزلزل الأسواق.. هبوط حاد لأسعار النفط والأسهم العالمية تتنفس الصعداء
كتب/ ماجد مفرح
شهدت الساحة المالية العالمية، أمس الأربعاء، تحولاً دراماتيكياً في موازين القوى بين قطاعي الطاقة والمال، حيث رسمت بوادر “انفراجة دبلوماسية” بين واشنطن وطهران ملامح خارطة طريق جديدة للأسواق، وسيطر اللون الأحمر على شاشات تداول النفط الذي سجل تراجعات حادة، في مقابل موجة خضراء اجتاحت بورصات الأسهم العالمية التي استعادت بريقها وسط آمال بنزع فتيل التوترات الجيوسياسية.
اتفاق وشيك يكسر حاجز الـ 115 دولاراً
تخلت أسعار النفط عن مستوياتها القياسية التي سجلتها مطلع الأسبوع، إذ هوى خام برنت بنسبة بلغت 7.6%، ليستقر عند 101.56 دولار للبرميل، بعدما كان قد تجاوز عتبة 115 دولاراً في وقت سابق.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بتصريحات أمريكية حملت نبرة تفاؤلية بشأن إمكانية تأمين “مضيق هرمز” وإعادة فتحه بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية في حال التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني.
ويعتبر الخبراء أن هذه الخطوة، إن تمت، ستمثل صمام أمان لإمدادات الطاقة العالمية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، مما ينهي حالة الاضطراب التي عانت منها الأسواق طوال الفترة الماضية.

بورصات العالم.. صعود جماعي بدعم “الذكاء الاصطناعي”
على الجانب الآخر، ترجم المستثمرون حالة التفاؤل السياسي إلى مكاسب ملموسة في أسواق الأسهم. ففي “وول ستريت”، قفز مؤشر “داو جونز” بنحو 575 نقطة، بينما سجل مؤشرا “S&P 500″ و”ناسداك” ارتفاعات بنسب 1.2% و1.7% على التوالي.
ولم يكن التفاؤل السياسي المحرك الوحيد، بل تزامنت هذه التطورات مع نتائج أعمال فصلية مبهرة للشركات الكبرى، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت تقارير الربع الأول أرباحاً فاقت التوقعات، مما وفر أرضية صلبة لاستمرار موجة الصعود.
بينما تلتقط الأسواق أنفاسها، يجمع المحللون على أن استدامة هذا الانتعاش تظل رهينة بمدى جدية التحركات الدبلوماسية في منطقة الخليج، فبينما يترقب العالم تحويل الآمال إلى اتفاقيات ملموسة، يبقى المشهد المالي في حالة تأهب، بانتظار استقرار نهائي يعيد التوازن لحركة التجارة الدولية ويضمن تدفق الطاقة دون عوائق سياسية.
