• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

بين التضخم وتأجيل الصندوق.. البنك المركزي يوازن خياراته في اجتماع الفائدة الحاسم

بين التضخم وتأجيل الصندوق.. البنك المركزي يوازن خياراته في اجتماع الفائدة الحاسم

كتب / ماجد مفرح

 

يعقد البنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل، 10 يوليو 2025، اجتماعه الرابع هذا العام لتحديد أسعار الفائدة، وسط ترجيحات قوية بالإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير، يأتي ذلك بعد خفض الفائدة بواقع 3.25% خلال الاجتماعين الماضيين، ليستقر سعر العائد على الإيداع عند 24%، والإقراض عند 25%.

التضخم يصعد واستثمارات الأجانب مرشحة للاستمرار

 

يُرجَّح أن يتجه صناع السياسة النقدية إلى التثبيت لموازنة تأثير الإجراءات المالية الأخيرة، وعلى رأسها رفع أسعار الكهرباء والوقود والغاز الطبيعي، ضمن خطة ضبط أوضاع المالية العامة.

وسجل معدل التضخم السنوي ارتفاعًا ملحوظًا في مايو 2025 ليبلغ 16.8% مقابل 13.9% في أبريل، ما يعزز من احتمال تثبيت الفائدة لاحتواء الضغوط السعرية.

ويشير هاني جنينة، رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس، إلى أن تثبيت الفائدة يعزز من جاذبية أدوات الدين المحلي، في ظل فرق العائد الإيجابي مقارنة بأصول الدولار الأمريكي، مع استمرار تدفقات الحساب الجاري، والتوقعات باستكمال مراجعات صندوق النقد في سبتمبر أو أكتوبر المقبل.

تحسن سعر الجنيه وتحويلات قوية من الخارج

 

يتوقع جنينة، أن يتراوح سعر الدولار مقابل الجنيه بين 47 و48 جنيهًا قبل نهاية العام، مقارنة بسعر حالي يبلغ 49.27 جنيه، في ظل تدفقات قوية لأذون الخزانة وتحسن الثقة في الجنيه.

وتشهد تحويلات المصريين العاملين بالخارج انتعاشًا ملحوظًا، إذ ارتفعت بنسبة 77.1% على أساس سنوي لتسجل 29.4 مليار دولار خلال 10 أشهر، وسط توقعات ببلوغ 35 مليار دولار بنهاية العام المالي 2024/2025.

تأخير مراجعة صندوق النقد لا يهدد الاستقرار

 

رغم تأجيل المراجعة الخامسة من برنامج صندوق النقد الدولي إلى سبتمبر المقبل، فإن جنينة يؤكد أن التأخير لا يشكل خطرًا على تعافي الاقتصاد، مشيرًا إلى تنفيذ مصر سلسلة من الإصلاحات الجذرية، أبرزها زيادة أسعار الطاقة والضرائب، ضمن مساعي تحسين الفائض الأولي للناتج المحلي.

وفي تطور إيجابي، تراجع هامش مخاطر الائتمان (CDS) لخمس سنوات إلى 490 نقطة أساس، ما يعكس تحسن تقييم الأسواق لمخاطر السداد السيادي لمصر، في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.

ختامًا، تبدو السياسة النقدية المصرية في لحظة حاسمة، حيث توازن بين احتواء التضخم، واستقرار سعر الصرف، وجذب الاستثمارات، وسط مراقبة دقيقة لمسار مراجعات صندوق النقد وخطط الإصلاح الاقتصادي.

المقال السابق

لتعزيز الحماية الاجتماعية.. رفع قيمة وثيقة تأمين الحوادث للمصريين بالخارج

المقال التالي

احذر من النصب الإلكتروني.. إرشادات لحماية المستهلك خلال التسوق أونلاين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *