تحذير ضريبي عاجل: مواجهة الصفقات المشبوهة وتعزيز ثقافة الفاتورة الإلكترونية
كتب / ماجد مفرح
أطلقت مصلحة الضرائب المصرية تحذيرًا مهمًا للمستهلكين والتجار على حدٍ سواء، داعيةً إلى ضرورة التعامل بالفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، كخطوة جوهرية لحماية الأسواق من الصفقات المشبوهة وتفشي البضائع غير معلومة المصدر.
التحول الرقمي.. ضمان للحقوق ومحاربة للاقتصاد غير الرسمي
جاء ذلك خلال تصريحات لرئيسة مصلحة الضرائب، رشا عبد العال، التي أكدت أن المصلحة أصدرت حتى الآن أكثر من 1.6 مليار فاتورة إلكترونية وما يزيد على 1.6 مليار إيصال إلكتروني، في إطار تنفيذ توجهات وزارة المالية نحو التحول الكامل إلى المنظومات الرقمية.
وأكدت عبد العال، أن منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني لا تقتصران على تسهيل الإجراءات الضريبية، بل تمتدان لتوفير مظلة حماية شاملة للمستهلكين والتجار، من خلال توثيق العمليات التجارية ومحاصرة الاقتصاد غير الرسمي.
كما أوضحت أن هذه المنظومات توفر كمًا هائلًا من البيانات التي تساعد صانعي القرار في تحليل أنماط الاستهلاك ووضع السياسات الاقتصادية على أسس واقعية.
ودعت رئيسة المصلحة المواطنين إلى ضرورة الاحتفاظ بالإيصال الإلكتروني عند الشراء، لضمان حقوقهم في استرجاع أو استبدال السلع، مشيرة إلى أن الفاتورة الإلكترونية تمثل صمام أمان للتجار ضد المخاطر المرتبطة بالصفقات غير القانونية أو مجهولة المصدر.
بدء المرحلة الجديدة من منظومة الإيصال الإلكتروني 15 سبتمبر
وأشارت عبد العال إلى بدء المرحلة الفرعية الثانية من المرحلة الرئيسية الثامنة لمنظومة الإيصال الإلكتروني، وفقًا للقرار رقم (281) لسنة 2025، مطالبةً الممولين المخاطبين بالقرار بضرورة الالتزام بشروط التشغيل التكنولوجي المعتمدة من المصلحة، لضمان إصدار الإيصالات الضريبية بشكل قانوني ودقيق.
كما حثت جميع المعنيين على الإسراع بالتسجيل في البوابة الإلكترونية لبرنامج التحفيز «فاتورتك – حمايتك وجايزتك»، والتي ستبدأ فعالياتها في 15 سبتمبر الجاري، بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية وتحفيز المواطنين على طلب الإيصالات الإلكترونية كجزء من محاربة التهرب الضريبي.
واختتمت عبد العال تصريحاتها، بالتأكيد على أن مصلحة الضرائب لن تتهاون مع أي تهاون في تنفيذ المنظومة الإلكترونية، مشددة على أن التحول الرقمي ليس خيارًا، بل هو مسار إلزامي نحو اقتصاد أكثر شفافية وكفاءة.
