ثورة في “الفكة” المصرية.. “الـ 2 جنيه” تستعد للظهور مطلع يوليو المقبل
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة تستهدف تحديث منظومة النقد المساعدة وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين، تستعد وزارة المالية المصرية لإطلاق تحول استراتيجي في هيكل العملات المعدنية، حيث يقترب طرح فئة “الـ 2 جنيه” الجديدة للتداول الرسمي بالتوازي مع انطلاق العام المالي الجديد 2026-2027.
تصميمات عصرية وتوثيق للهوية
كشفت مصادر مطلعة أن مصلحة الخزانة العامة انتهت بالفعل من وضع اللمسات النهائية والتصاميم الفنية للعملة الجديدة، ولن يقتصر التطوير على الفئة المستحدثة فحسب، بل سيمتد ليشمل تحسين مظهر “الجنيه المعدني” الحالي مع الحفاظ على مواصفاته الأساسية.
وتهدف هذه التصاميم إلى إحياء المنهج التاريخي لدار السك المصرية، والذي يركز على توثيق الهوية الوطنية وتسليط الضوء على الإنجازات القومية والمشروعات التنموية الكبرى، لتتحول العملة من مجرد وسيلة تبادل تجاري إلى سجل تاريخي متنقل بين أيدي المصريين.
لماذا “الـ 2 جنيه” الآن؟
تأتي هذه الخطوة استجابة لمتغيرات السوق واحتياجات التداول اليومي، حيث تسعى وزارة المالية من خلال استحداث هذه الفئة إلى:
دعم هيكل الفئات النقدية:
سد الفجوة بين فئة الجنيه وفئات العملات الورقية الأكبر.
تسهيل التداول:
تقليل حجم العملات المعدنية التي يحملها المواطن في معاملاته البسيطة.
رفع الكفاءة التشغيلية:
ضمان تدفق السيولة المعدنية “الفكة” في الأسواق، خاصة في المناطق المزدحمة ومراكز المواصلات.
استدامة المنظومة الحالية
طمأنت مصلحة الخزانة العامة المواطنين بشأن مصير العملات الحالية، مؤكدة استمرار العمل بفئات “الربع جنيه، النصف جنيه، والجنيه” دون إلغاء، باعتبارها الركائز الأساسية لمنظومة الفكة.
وفي هذا السياق، أوضح جمال حسين، رئيس المصلحة، أن الرؤية الحالية تعتمد على تحقيق توازن دقيق بين الجودة الفنية والجدوى الاقتصادية.
وأشار إلى أن الوزارة تضع في أولوياتها ضمان استدامة إمداد السوق بالعملات المعدنية بانتظام، لمنع أي اختناقات في عمليات البيع والشراء اليومية، مؤكداً أن طرح فئة الـ 2 جنيه يمثل نقلة نوعية في مرونة النظام النقدي المصري.

