حكومة “تكنو-بزنس”.. مدبولي يجدد دماء فريقه بوجوه استثمارية وقيادات مصرفية
كتب/ ماجد مفرح
في خطوة تعكس رغبة الدولة المصرية في تبني سياسات اقتصادية “خارج الصندوق”، كشفت مصادر مطلعة عن ملامح التغيير الوزاري المرتقب، والذي استقر بصفة شبه نهائية على تجديد الثقة في الدكتور مصطفى مدبولي رئيساً للوزراء، مع إجراء غربلة واسعة في الحقائب الوزارية، لا سيما الاقتصادية والخدمية منها.
إنهاء تكليف وزراء وبدء مرحلة “الحلول المبتكرة”
بدأت ملامح التشكيل الجديد تتضح بعد إبلاغ عدد من الوزراء الحاليين بانتهاء مهامهم رسمياً قبل يومين. وتؤكد الأروقة السياسية أن هذا التغيير لا ينتقص من كفاءة المغادرين، بقدر ما هو استجابة لمتطلبات مرحلة حرجة تفرض ضخ دماء قادرة على ابتكار حلول غير تقليدية للأزمات الاقتصادية الراهنة.
وتشير التوقعات إلى أن التغيير سيطول وزارات محورية مثل “الإسكان” و”الاستثمار”، مع اتجاه قوي لاستحداث وزارات جديدة ضمن المجموعة الاقتصادية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وفصل الاختصاصات بما يخدم مستهدفات النمو.

تحالف “المال والعقار”.. سيطرة أهل البزنس على المشهد
المفاجأة الأبرز في التشكيل المرتقب هي التوجه نحو “تطعيم” الحكومة بأسماء بارزة من قطاعي التطوير العقاري ومجتمع الأعمال. ويرى مراقبون أن الاستعانة بـ “أهل البزنس” تأتي للاستفادة من خبراتهم الميدانية في إدارة الملفات الدولية والمحلية، خاصة في حقائب الإسكان، الاستثمار، وقطاع الأعمال العام.
وتتردد أسماء ذات ثقل في أوساط المال والأعمال كمرشحين محتملين، من بينهم:
المهندس عبد الله سلام والمهندس محمد السويدي.
المهندس وليد عباس.
خبراء مصرفيون واقتصاديون مثل هشام عز العرب، محمد الأتربي، والدكتور يوسف بطرس غالي.


إعادة هيكلة المجموعة الاقتصادية.. “المواطن أولاً”
لن يقتصر التغيير على الوجوه فقط، بل سيمتد إلى “هيكلية” الوزارات نفسها؛ حيث يتم دراسة تقسيم بعض الوزارات أو دمج أخرى لتعظيم الاستفادة من الموارد.
وفي المقابل، تتجه النية للإبقاء على عدد من الوزراء الذين أثبتوا نجاحاً في ملفاتهم، وعلى رأسهم وزراء: الخارجية، الداخلية، التنمية المحلية، التضامن، والتعاون الدولي.

العد التنازلي.. فبراير يحسم الجدل
تضع الدوائر المعنية اللمسات الأخيرة على القائمة النهائية بعد سلسلة من اللقاءات والاتصالات المكثفة التي تتسم بالدقة والتمحص.
ومن المرجح أن يتم الإعلان الرسمي عن التشكيل الجديد في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، أو فور عودة مجلس النواب للانعقاد، لتبدأ الحكومة الجديدة مهامها تحت شعار “صياغة سمعة مصر المالية” ووضع مصلحة المواطن كأولوية قصوى.
