صراع واشنطن وطهران يشعل أسعار الحديد عالمياً ومحلياً اليوم الخميس 30 أبريل 2026
كتب/ ماجد مفرح
يواجه قطاع الحديد اليوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026, حالة من التباين الحاد بين “استقرار حذر” يضرب الأسواق العالمية، و”قفزات ملموسة” في السوق المحلية المصرية، وتأتي هذه التحركات في وقت تتركز فيه أنظار المحللين نحو الخارطة السياسية الدولية، التي باتت تتحكم بشكل مباشر في وتيرة الأسعار وتدفقات الإمدادات.
المشهد العالمي.. ضبابية سياسية وتذبذب طفيف
خيم التذبذب الطفيف على مؤشرات المعادن عالميًا خلال الأسبوع الجاري، مدفوعًا بحالة من الحذر الشديد نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وتتزايد المخاوف من احتمالية عودة المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو صراع ظل مجمداً لفترة، إلا أن أي تحرك جديد فيه قد يعصف باستقرار سلاسل التوريد وتكاليف الشحن والطاقة.
وانعكست هذه الأجواء على أسعار المواد الخام، حيث تراجعت أسعار الخردة بشكل طفيف لتسجل 375 دولارًا للطن مقابل 376 دولارًا في الأسبوع الماضي، وفي المقابل، ارتفع خام الحديد إلى 107 دولارات للطن بزيادة قدرها دولار واحد.
أما مربعات الصلب “البيلت”، فقد شهدت قفزة ملحوظة لتتراوح ما بين 438 و470 دولارًا للطن، بعد أن كانت تسجل الأسبوع الماضي مستويات بين 420 و450 دولارًا.

السوق المحلية.. صعود مفاجئ في أسعار المصانع
أما على الصعيد المحلي، فقد سجلت الأسعار ارتفاعات متفاوتة، حيث قفز سعر طن الحديد الاستثماري ليصل إلى 36,948 جنيهًا، بزيادة قدرها 810 جنيهات عن مستوياته السابقة.
ووفقًا لبيانات الشركات المعلنة اليوم، تراوحت أسعار تسليم أرض المصنع بين 37,500 و40,400 جنيه للطن، متأثرة بتكاليف الإنتاج وتغيرات أسعار المواد الخام المستوردة.
وجاءت أسعار المصانع والشركات اليوم الخميس على النحو التالي:
تصدر حديد عز القائمة بسعر 40,000 جنيه للطن تسليم أرض المصنع، تلاه حديد بشاي للصلب الذي بلغ سعره 39,800 جنيه.
وسجل حديد العتال مستوى 39,500 جنيه، في حين تساوى سعر كل من حديد المراكبي وحديد المصريين عند 39,400 جنيه للطن.
وفي الفئات السعرية المتوسطة، بلغ سعر مصنع الكومي نحو 38,500 جنيه، بينما سجل حديد المعادي 38,400 جنيه.
وحافظت بعض المصانع على استقرار نسبي عند مستويات أدنى، حيث استقر سعر مصر ستيل عند 37,500 جنيه، وهو نفس السعر الذي سجله حديد سرحان بواقع 37,500 جنيه للطن.
أسباب التذبذب والارتباك
يرجع الخبراء أسباب هذا الاضطراب إلى تداخل العوامل الجيوسياسية العالمية مع التحديات اللوجستية المحلية.
فبينما يضغط ارتفاع سعر “البيلت” عالميًا على تكلفة الإنتاج في المصانع غير المتكاملة بمصر، تساهم تكاليف النقل وتأمين المواد الخام في ظل التهديدات العسكرية المحتملة في زيادة الضغط السعري، مما يضع المستهلك النهائي أمام موجة جديدة من الارتفاعات التي قد تؤثر على وتيرة قطاع الإنشاءات في الفترة المقبلة.
