لضبط الأسواق قبل رمضان.. استنفار في “حماية المستهلك” وحملات تفتيشية لمنع لغلاء الأسعار
كتب/ ماجد مفرح
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وما يرافقه من قفزة في معدلات الطلب الاستهلاكي، أعلن جهاز حماية المستهلك عن خطة استراتيجية شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق الوطنية. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده إبراهيم السجيني، رئيس الجهاز، بمقر القاهرة الجديدة، ضم قيادات القطاعات ومديري الأفرع الإقليمية، لوضع خارطة طريق رقابية تضمن توافر السلع الاستراتيجية بأسعار عادلة.
توجيهات سياسية لضبط المشهد التجاري
في مستهل اللقاء، شدد السجيني، على أن التحركات الحالية تأتي استجابةً مباشرة لتوجيهات القيادة السياسية ورئاسة مجلس الوزراء، بضرورة رصد أي ممارسات سلبية قد تضر بحقوق المواطنين.
وأوضح أن الجهاز لن يسمح بأي زيادة غير مبررة في الأسعار، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو ضمان استقرار السوق وتوفير مخزون كافٍ من السلع التي يحتاجها المواطن خلال الشهر الكريم، بما يعزز من مفهوم “الأمن الغذائي” اليومي.
مؤشرات إيجابية وانخفاض في التضخم
وكشف رئيس الجهاز، عن رصد مؤشرات اقتصادية إيجابية مؤخرًا، تتمثل في تراجع معدلات التضخم وانخفاض أسعار مجموعة من السلع الأساسية. واعتبر السجيني أن هذا التراجع هو ثمرة السياسات الحكومية المتكاملة، مشيرًا إلى أن دور الجهاز في المرحلة المقبلة هو ضمان وصول هذا الانخفاض إلى يد المستهلك الفعلي، ومنع أي محاولات لعرقلة هذا المسار الإيجابي.
ولم تقتصر خطة الجهاز على الحملات التقليدية، بل وجه السجيني بضرورة دمج التقنيات الحديثة في الرقابة، من خلال:
المراقبة الإلكترونية:
تتبع الظواهر السلبية والشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
الربط الفوري:
ربط البلاغات الرقمية بفرق العمل الميدانية لسرعة التدخل.
المناطق النائية:
تكثيف الوجود الرقابي في المناطق المترامية بؤر المخالفات المحتملة.
تنسيق مشترك وضربات استباقية
وفي إطار إحكام القبضة على الأسواق، أكد السجيني على استمرار التنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء وشرطة التموين لمواجهة السلع مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك.
ووجه رسالة حازمة للمخالفين بأن أي محاولة لحجب السلع عن التداول أو التلاعب بالأسعار ستقابل بإجراءات قانونية فورية وحاسمة، مع الالتزام التام بمعايير النزاهة والحيادية في توثيق تلك المخالفات، لضمان استعادة حقوق المستهلكين وترسيخ قواعد المنافسة العادلة.
