مصر تفي بالتزاماتها.. سداد 6.4 مليار دولار ديوناً خارجية بنهاية الربع الأول من 2025/ 2026
كتب/ ماجد مفرح
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري تحولات هامة في المشهد المالي والاقتصادي مع بداية العام المالي 2025/ 2026، حيث نجحت الدولة في سداد التزامات خارجية بمليارات الدولارات، بالتزامن مع نمو ملحوظ في الملاءة المالية للجهاز المصرفي المصري، وزيادة شهية المستثمرين الأجانب لأدوات الدين المحلي.
انخفاض أعباء الديون الخارجية
كشف التقرير الصادر عن البنك المركزي عن سداد مصر لفوائد وأقساط ديون خارجية بقيمة 6.442 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي 2025/ 2026.
ويعكس هذا الرقم تراجعاً مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق 2024/ 2025، والتي بلغت فيها خدمة الدين 7.952 مليار دولار، وتوزعت هذه الأعباء بين 2.078 مليار دولار كفوائد مدفوعة، و 4.363 مليار دولار كأقساط مسددة.
وفي سياق متصل، سجل إجمالي الدين الخارجي لمصر نحو 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بـ 161.230 مليار دولار في يونيو من نفس العام.
وبالرغم من هذا الارتفاع الطفيف في القيمة الاسمية، إلا أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي شهدت تحسناً ملموساً بانخفاضها إلى 42.4% مقابل 44.2%، مما يشير إلى نمو الاقتصاد الكلي بوتيرة تفوق نمو الاقتراض.

طفرة في السيولة المصرفية
وعلى صعيد القطاع المصرفي، رصدت البيانات قفزة كبيرة في أرصدة ودائع العملاء، حيث وصلت إلى 15.896 تريليون جنيه بنهاية عام 2025، محققة زيادة قدرها 2.296 تريليون جنيه عما كانت عليه في نهاية 2024.
وتوزعت هذه السيولة الضخمة وفقاً لبيانات يناير 2026 كالتالي:
الودائع الحكومية:
بلغت 3.125 تريليون جنيه (منها 2.641 تريليون بالعملة المحلية).
الودائع غير الحكومية:
سجلت 12.770 تريليون جنيه، حيث بلغت حصة العملة المحلية منها 9.685 تريليون جنيه، بينما سجلت الودائع بالعملات الأجنبية ما يعادل 3.084 تريليون جنيه.
ثقة الأجانب في أذون الخزانة
وفي مؤشر على استعادة الثقة في أدوات الدين المحلية، ارتفعت استثمارات العملاء الأجانب في أذون الخزانة المصرية لتصل إلى ما يعادل 2.525 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026، مقارنة بـ 2.449 تريليون جنيه في الشهر السابق له. تعكس هذه الزيادة جاذبية السوق المصري للمستثمرين الدوليين في ظل استقرار السياسات النقدية والمالية المتبعة.
جدير بالذكر أن هذه الأرقام في مجملها تؤكد قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته الدولية بانتظام، مع تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنوك الوطنية، مما يوفر غطاءً نقدياً قوياً يدعم خطط التنمية الاقتصادية المستدامة.
