هل يفاجئ المركزي الأسواق؟ لجنة السياسة النقدية تجتمع غدًا لبحث أسعار الفائدة
كتب/ ماجد مفرح
تتجه أنظار قطاع المال والأعمال في مصر غدًا الخميس صوب مقر البنك المركزي المصري، حيث تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الدوري الثالث لعام 2026، ويأتي هذا اللقاء الحاسم لترتيب الأوراق النقدية وصياغة ملامح المرحلة المقبلة لأسعار الفائدة (الكوريدور)، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية والمحلية جملة من المتغيرات المتسارعة.
سيناريو التثبيت.. خيار تفرضه التوترات المحيطة
تشير القراءة الأولية لآراء الخبراء والوسط الاقتصادي إلى وجود شبه إجماع على قرار أقرب إلى “التثبيت الحذر”، ويُتوقع أن يُبقي البنك المركزي على مستويات الفائدة الحالية دون تعديل، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
هذا التوجه يأتي امتدادًا لقرار الاجتماع الثاني في أبريل الماضي، والذي فضّل فيه صانع السياسة النقدية التريث ومراقبة المشهد الإقليمي المضطرب.
تبدد آمال “التيسير” وعودة شبح التضخم
بالعودة إلى مطلع العام الحالي، وتحديدًا في اجتماع فبراير، افتتح المركزي مواجهاته بخفض الفائدة بنسبة 1%، مما أنعش توقعات المحللين ببدء دورة تيسير نقدي واسعة قد تصل إلى خفض يتراوح بين 5% و7% على مدار السنة.
إلا أن هذه الآمال سرعان ما تبخرت، إذ أدت التوترات الجيوسياسية الراهنة، لاسيما التداعيات الناتجة عن الصراع الأمريكي الإيراني، إلى اشتعال أسعار الوقود عالميًا ومحليًا، الأمر الذي أعاد المخاوف من موجات تضخمية جديدة، عززتها إجراءات إعادة هيكلة بنود الدعم في عدة قطاعات حيوية.

أرقام مقلقة تفتح الباب لكل الاحتمالات
تؤكد البيانات الرسمية الأخيرة هذا التحول الهيكلي، حيث قفزت معدلات التضخم خلال شهر أبريل الماضي لتسجل 14.9% مقارنة بنحو 11.9% في يناير المنصرم. هذا الصعود دفع الدوائر الاقتصادية إلى تعديل نظرتها المستقبليّة، إذ تشير التقديرات المحدثة إلى احتمالية استقرار متوسط التضخم بين 16% و17% خلال العام الجاري، بعد أن كانت المستهدفات السابقة تدور حول 11%.
بناءً على هذه المعطيات، لم يعد سيناريو العودة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة مستبعدًا في غضون اللقاءات المقبلة من أصل الثمانية المقررة هذا العام، كأداة حتمية لامتصاص الضغوط السعرية المرتفعة.
