• 21 يونيو، 2024

رئيس التحرير

ناجي وليم

لحظة عتاب !!

 

لحظة عتاب !

عتاب بين جسد وروح لا تتركيني، قال الجسد للروح منزعجا لحظة الفراق… ماذا بك أيها الجسد! لقد أذن الرب. ماذا تخشى من فراقي؟ تساءلت الروح!… تعلمين جيدا ماذا سيحدث لي. أجاب الجسد مستطردا: سوف يختفي مني الدفء والحراك سوف يتألم أحبائي ويشملهم الحزن سوف يغسلوني بمشاعر مختلطة سوف يلبسوني ما يريدون كما الدمية وقد يلفوني بلفائف قد يعرضوني للرؤية والمشاهدة أو الفرجة سوف يضعوني في جماد… صندوق بغطاء سوف تقام صلاة مع دموع وبكاء سوف أوضع في قبر أو تحت الأرض سوف يتركني الجميع باكين أو متحسرين سوف أتحلل وأنتن وأصبح ركاما سوف أصبح مجرد صورة على الحائط رويدا رويا تخبو الذاكرة ويحل النسيان ألا ترى أيتها الروح الحميمة مقدار الخسارة والحسرة ودمار مفارقتي؟؟ عفوا عفوا أيها الجسد رفيق الحياة، قالت الروح لا تسترسل في شكواك وتأملك القاتم. دعني أصارحك واطمنك: لقد كنت أزليا في عقل الله وقلبه، ثم تجسمت محبته لك في كينونتك على صورته حوطك الخالق بالبهجة والجمال وجعلني واحدا معك، نفسا حية، في مجد وحرية أخطأت وتجاسرت…لم يتركك كونه المحبة ذاتها…تنازل في شبهك وخلصك بدمه رافقك الله، لم يهملك ولم يتركك طالما مشيت معه…لم يضع عليك ثقلا سر أبوح لك به؛ أبي وأباك، صانعنا وخالقنا، عرف تشوقي للعودة إليه … تلقيت نداءه بأن أتركك في الوقت الذي حدده بحكمته لبيت النداء…حلقت علوا…صعدت الى فردوس… تجليت بلقاء الرب نعم، عدم أنت الآن يا جسد، لكن يجب أن تفرح!! تسألني كيف؟ لأنه ترك مؤقت دعني أسألك أيها الجسد: ألست الآن في راحة كاملة؟ ألم تتخلص من آلام وأثقال وهموم وأحزان ومخاوف وقلق وأمراض؟! ألم ترتاح من عدم الأمان وشهوات الحياة وأوقات اليأس وخيبة الأمل وسفك الدموع؟! تراب الفساد الأرضي سيتحول إلى تراب مقدس. ذرات التراب تتجمع يوما ما… أصبر قليلا أيها الجسد.سيعود جسمك من جديد ليصبح مثل جسد سيدنا المسيح، نورانيا سمائيا ملائكيا و ممجدا أنت وأنا سنلتقي حتما ونتحد معا ومع مخلصنا الرب أبديا عند ظهوره المبارك العجيب تسألني أن أصف ما نتوقعه، اجيبك بما هو مكتوب: ما لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله لنا

جرجس رمسيس

سياتل .امريكا

المقال السابق

التمويل الأخضر اداة فعاله تجاة الاقتصاد المصري 

المقال التالي

منتخب مصر إلي الاولمبياد .. الفراعنة أبطال أمم إفريقيا لكرة اليد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *