• 21 يونيو، 2024

رئيس التحرير

ناجي وليم

فى الذكرى الثانية عشر لنياحة البابا شنوده الثالث – ملف خاص البابا وخدمة المهجر

كتب/ ممدوح ميلاد

فى الذكرى الثانية عشر لرحيل البابا شنوده الثالث – ملف خاص البابا وخدمة المهجر

البابا شنوده الثالث وخدمة المهجر
منذ أن تولى قداسة البابا شنوده الثالث مسئولية كنيستنا القبطية الأرثوذكسية كانت من أولى اهتمامات قداسته أن يجمع الرعية كلها تحت جناحي الكنيسة ووضع نصب عينيه أن الذين هم بعيدون بعيدًا عن الكنيسة الأم تذهب الكنيسة إليهم في مكانهم وتضمهم تحت جناحيها.
ومنذ سنوات حبريته الأولى أولى الرعية في الخارج اهتمامًا يفوق التصور ولم يشعر به أحدًا من قبل.
بدأ قداسته بأن أرسل إليهم في الخارج الآباء الأساقفة حتى يدرسوا احتياجاتهم ويعرفوا مشاكلهم ويلمسوا حياتهم عن قرب وارسل إليهم الآباء الكهنة ليقيموا لهم القداسات ويعمدوا أطفالهم ولو حتى في كنائس مؤقتة أو على مذابح متنقلة وذلك لعدم توافر كنائس لنا بالخارج وقتها.
البداية :
– كانت عدد كنائس المهجر في كل أنحاء العالم الخارجى 7 كنائس :
كنيستان في استراليا ( سيدني وملبورن )
كنيستان في أمريكا ( چيرسي سيتي ولوس أنجلوس)
كنيستان في كندا ( تورنتو ومونتريال )
كنيسة واحدة في كل أوروبا في لندن
– وحالياً يوجد أكثر من 500 كنيسة قبطية فى الخارج ويخدم حالياً 600 كاهن وأسقف وراهب كما يوجد 10 أديرة فى الخارج.


بدأ قداسة البابا شنوده الثالث العمل لتحقيق هذا العمل العظيم منذ السنوات الأولى لسيامته, فشكل قداسته لجنة للاهتمام بالأقباط بالخارج تضم بالدرجة الأولى الآباء والأساقفة والكهنة الذين خدموا المهجر أو زاروه وتلامسوا مع مشاكله واحتياجاته ووضع قداسته امام هذه اللجنة هدفين الأول توحيد المهجر وتنظيمه والثاني تعميق صلته بالكنيسة الأم.
ثم شكل قداسته لجانا أخرى هدفها الترجمة وبدأت بترجمة القداس الإلهي وتمت ترجمته إلى معظم اللغات العالمية مثل الانجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والهولندية بالاضافة إلى لغات دول أفريقيا مثل الأمهري والسواحلي ولغات الزولو… وتمت ترجمة الكتب الطقسية مثل القطمارس والسنكسار والابصلمودية وكتب اسبوع الآلام المقدس وألحان الكنيسة, وتطورت الترجمة حتى وصلت إلى الكتب الروحية وسير القديسين وكتب عن العقيدة واللهوت وتاريخ الكنيسة وتمت ترجمة معظم كتب قداسة البابا إلى الكثير من اللغات.
ثم أصدر قداسته وبمساعدة المستشارين القانونين كلا في بلده الدستور الخاص بالكنائس بحيث تتلاءم مع قوانين وأعراف كل بلد.
وتم عمل مؤتمرات وحلقات ثقافية للشباب هناك تحت رعاية الآباء الأساقفة والكهنة واهتم قداسة البابا بعمل مجلات روحية لهم وأصدر لهم النشرات الروحية وتمت ترجمة مجلة الكرازة وأرسلت إلى الشباب هناك في بلادهم الجديدة وعمل قداسة البابا على الاهتمام بمدارس الأحد هناك وتوحيد المناهج في كنائس المهجر.
ولم ينسى قداسته الرهبنة والأديرة وهو الراهب الذي تعيش الرهبنة في عقله وفي وجدانه فعمل على تأسيس دير في ملبورن بأستراليا على مساحة 46 فدان وآخر في سيدني على مساحة 100 فدان وأسس لنا أيضًا ديرًا في صحراء كاليفورنيا على مساحة 240 فدان وسيم له أسقف خاص به هذا بخلاف الأديرة في برمنجهام في لندن وفي ألمانيا وفي ميلانو بإيطاليا. وأصبحت هذه الأديرة مصدرًا للإشعاع الروحي يزورها الناس للبركة ويقضي فيها الشباب فترات خلوة في بيوت الخلوة بها ويتذكر بها الناس أديرتهم في بلادهم ويزدادون ارتباطا بالوطن الأم والكنيسة الأم.

ثم بدأ قداسة البابا سنوده الثالث بتأسيس كنائس في كل مكان وأرسل أباء كهنة ورهبان للخدمة ودراسة المناطق التي يذهبون إليها.
أولاً: الولايات المتحدة الأمريكية:
قام قداسته بتأسيس هذه الآعداد من الكنائس في:
1- 12 كنيسة في نيوجرسي ونيويورك.
2- 11 كنيسة في لوس أنجيلوس.
3- 5 كنائس في فلوريدا.
4- 3 كنائس في تكساس.
5- 6 كنائس في الغرب.
6- 15 كنيسة في شرق ووسط أمريكا.
كما تأسس لنا دير قبطي في كاليفورنيا وكليتين لاهوتيتين في جرسى سيتي ولوس أنجلوس وهما أول كنائس لتجمعات قبطية في الولايات المتحدة الأمريكية كما أصبح لنا إيبارشيتان في الولايات المتحدة في لوس انجلوس وفي جنوب الولايات المتحدة كما سام الأنبا كاراس أسقفاً ورئيساً لدير الأنبا أنطونيوس في كاليفورنيا وتبعه إيبارشيات أخري في عدة مناطق.ثانياً في كندا:
أصبح لنا هناك 14 كنيسة بمبانيها وطقسها القبطي الأصيل والأرض والمباني الملحقة بكل كنيسة لأقامة المشروعات الإجتماعية والثقافية ومختلف الأنشطة عليها بعد أن كان لنا هناك كنيستان فقط.
ثالثاً: أستراليا:
امتدت الكنائس ووصلت في سيدني إلي عشر كنائس بعد أن كان لنا كنيسة واحدة فقط بالأضافة إلي تأسيس دير قبطي هناك وكلية إكليريكية ومركز للشباب وبيت للمسنيس. أما في ملبورون فوصل عدد الكنائس إلي 6 كنائس ومدرسة قبطية وقرية قبطية بها بيت للمسنين لرعايتهم وأصبح لنا في أستراليا 23 كنيسة بالإضافة إلي كلية إكليريكية وحوالي 37 كاهناً للخدمة هناك.
رابعاً: في أوروبا:
تآسست كنائس في مختلف دول القارة بل وأصبح للكنيسة القبطية إيبارشيات منها:
1- إيبارشية فرنسا : وبها 4 كنائس.
2- إيبارشية برمنجهام : وبها 10 كنائس مع مركز قبطي.
3- إيبارشية البريطانيين .
4- إيبارشية ايرلندا واسكتلاندا .
5- إيبارشية المانيا: وبها 8 كنائس ودير ومركز قبطي.
6- إيبارشية ميلانو .
7- إيبارشية تورينو .
كما يوجد لنا 3 كنائس في هولندا، 3كنائس في النمسا، 3كنائس في سويسرا، وكنيسة في اليونان، كنيسة في السويد، 3 كنائس في قبرص، كنيسة في الدنمارك، كنيسة في بلجيكا.
الكنيسة القبطية من المحلية إلى العالمية :

لا شك أن عهد قداسة البابا شنودة الثالث قد شهد تطوراً هائلاً وواضحاً وهو إنتقال الكنيسة القبطية من المحلية إلى العالمية .
ومع أن كنيستنا القبطية الأرثوذكسية كانت على مدى تاريخها كنيسة كارزة إذ شهدت فى عصورها الأولى كرازة امتدت شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً إلا أن هذا الملمح انحسر بعض الشئ فى عصور تالية ثم عاد إلى الظهور مرة ثانية فى عهد قداسته .
فكنيستنا معروفة فى تاريخها بأنها كرزت شمالاً فى فلسطين وآسيا الصغرى وجنوباً فى أريتريا وأثيوبيا وشرقاً حتى الهند وغرباً حتى إلى سويسرا وايرلندا وذلك عن طريق آباء ومعلمى مدرسة الأسكندرية وكذلك عن طريق بعض آباء الرهبان والأقباط الذين ما زالت ذكراهم خالدة فى الوجدان الأوربى بعامة والايرلندى والسويسرى بخاصة ناهيك عن نفى القديس أثناسيوس فى غاليا وكتابة سيرة الأنبا أنطونيوس هناك التى جعلت منه أباً للرهبان فى كل العالم . أما اليوم وبعد جهاد ممتاز من قداسة البابا شنوده الثالث ويكمل مسيرته قداسة البابا تواضروس والعديد من أبنائه الأساقفة والكهنة والرهبان والأراخنة والشعب القبطى فقد امتدت الكنيسة إلى قارات الدنيا جميعاً .
تأسيس إيبارشيات فى أوربا وأمريكا :
البابا شنودة الثالث كان أول بابا يؤسس إيبارشيات في أوروبا وأستراليا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية ، وصل عددها إلى 27 إيبارشية وأسقفية ، كالآتى:
في أفريقيا : 4 أسقفيات (الخرطوم / أم درمان / شئون أفريقيا / أسقفية الكرازة) ،
في آسيا : إيبارشية واحدة (القدس والشرق الأدنى)،
وفي أوروبا : 11 أسقفية (ميلانو / تورينو / برمنجهام / استيفنيج / أيرلندا / ألمانيا / النمسا / الفرنسية القبطية / البريطانية القبطية / أسقف إريتري للمغتربيين / الدول الإسكندنافية)
وفي أمريكا الشمالية : 6 أسقفيات (لوس أنجلوس / جنوبي أمريكا / المقر بسيدر جروف / دير كاليفورنيا / أسقف إريتري للمغتربيين / أسقف عام فرجينيا)
وفي أمريكا الجنوبية : إيبارشيتين (البرازيل / بوليفيا)،
وفي أستراليا : 3 أسقفيات (سيدنى / ملبورن / دير سيدنى )..
أول بابا يؤسس أسقفية لشئون أفريقيا وأسقفية للكرازة…
أول بابا يقوم بمائة وأربعة رحلة لافتقاد الكنائس القبطية خارج مصر.
ففي الفترة من نوفمبر 1971م إلى يوليو 2011م قام قداسة البابا شنوده الثالث بعدد 101 رحلة خارج مصر لأهداف رعوية ومسكونية ووطنية استغرقت 1716 يوم (4 سنوات و8 أشهر و16 يوم)
واشتملت على 191 زيارة لعدد 38 دولة موزعة في قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأستراليا.
أول بابا يؤسس كنائس قبطية في قارة أمريكا اللاتينية في البرازيل وبوليفيا والمكسيك والأرجنتين، ويؤسس إبيارشيتين بها في البرازيل وبوليفيا.
كما أسس قداسته خدمات كنسية تابعة للكنيسة القبطية باليابان وسنغافورة وتايلاند وهونج كونج والصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وباكستان.
أول بابا يؤسس مدارس قبطية وقرى نموذجية قبطية ومراكز قبطية ببلاد المهجر…
أول بابا يرسي فكرًا رعويًا لخروج الكنيسة القبطية من العزلة والانفتاح على العالم…
ويعتبر أول بابا يقوم برحلات رعوية لزيارة الكنائس وافتقاد الأقباط في أمريكا وأستراليا وأوروبا.
ويعتبر أول بابا يقوم برحلات رعوية لزيارة الكنائس وافتقاد الأقباط في أمريكا وأستراليا وأوروبا.
واهتم البابا بتوسع الكنيسة في الخارج، حيث أسس كنائس قبطية في قارة أمريكا اللاتينية في البرازيل وبوليفيا والمكسيك والأرجنتين، إضافة إلي إنشاء كنائس في كينيا وزامبيا وزبمباوي وجنوب إفريقيا، فضلا عن زيارته إلي بلاد إفريقية لم يزورها بابا من قبل مثل زائير والكونغو وغيرها، كما سام كهنة وأساقفة من جنسيات متعددة منها الفرنسية والهولندية والبريطانية والإريترية والسودانية للخدمة الكنائس في بلادهم.
أسس البابا شنوده خدمات كنسية تابعة للكنيسة القبطية في اليابان وسنغافورة وتايلاند وهونج كونج والصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وباكستان، وانتشرت في عهده مؤتمرات خدمة الشباب في مصر وبلاد المهجر والذي دفعه لذلك إيمانه بأن « كنيسة بلا شباب هي كنيسة بلا مستقبل .
افتتح البابا شنوده 7 فروع للكلية الإكليريكية في مصر والمهجر، كما استمر في إلقاء المحاضرات بالكلية بعد تنصيبه بطريركا واستمر في إدارتها.

العوامل التى ساعدت على إنتشار الكنيسة فى العالم
هناك عدة عوامل ساعدت على إنتشار الكنيسة القبطية حالياً فى كل أنحاء العالم أهمها :
شخصية وتعليم ومواقف قداسة البابا


لا شك أن قداسة البابا شنوده كان يمتلك شخصية موسوعية الثقافة اللاهوتية والكتابية والكنسية والعامة كما أنه استطاع بما يملك من كاريزما أن يكون له حضور واضح فى المحافل الدولية والمسكونية وكذلك فى الصحافة والقنوات الفضائية والدوريات والانترنت والاذاعة وذلك من خلا اجتماعه الأسبوعى منذ أن كان أسقفاً للتعليم وحتى الآن وكذلك كتبه التى زادات عن المائة كتاب ومقالات وحواراته التلفزيونية والاذاعية والصحفية وقد تم ترجمة الكثير من كتب قداسته إلى أكثر من 15 لغة .
1- انتشار الكنائس والاديرة والاكليركيات فى مصر والمهجر .
صدق من دعا قداسة البابا شنوده الثالث كاروز المهجر فهو بلا شك من بذل أقصى الجهود فى رعاية أبنائه الأقباط فى أكبر وأصغر تجمعاتهم إذ جاهد فى بناء المئات من الكنائس فى أمريكا وكندا وأوربا وأستراليا والدول العربية بالاضافة إلى مئات أخرى داخل مصر بناها قداسته وأبناؤه الأساقفة والكهنة والأاراخنة الأقباط ونحن نعرف مدى الجهد الذى كان يتابع به قداسته كل كنيسة تم بناؤها أو شراؤها فى المهجر بالاضافة إلى إفتتاحها وتدشينها عندما تكتمل أضف إلى ذلك سيامة آباء أساقفة وإرسال أو سيامة كهنة والعديد من الشمامسة والخدام فى كل مكان .
كما امتدت الكنيسة القبطية بعد وصولها بكثافة إلى تجمعات الأقباط فى المهجر إلى أماكن أخرى كثيرة مثل الصين واليابان وهونج كونج وفيجى والمكسيك وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وباكستان … الخ
كذلك أسس قداسته أديرة قبطية وإكليريكيات جديدة داخل وخارج مصر دعماً للإيمان المسيحى والعقيدة الأرثوذكسية والتقليد الكنسى فى كل العالم.

2- الكنيسة الأثيوبية وتأسيس كنائس فى أريتريا وفرنسا وانجلترا
شهد عهد قداسة البابا استقلالاً كاملاً للكنيسة الأثيوبية وتأسيساً للكنيسة الأريترية ( إذ سام قداسته لها خمسة أساقفة ثم بطريركين ) .
ووضع لكل منهماً بروتوكولاً يؤكد الاستقلال الإدارى لكل منهما مع وحدة العقيدة والتعاون فى العمل الكنسى والرعوى والتنموى فى ميادين متعددة .
وكذلك فى عهد قداسته تأسست الكنيستان الفرنسيةت الاقبطية والبريطانية القبطية حيث سام لهما قداسته مطرانين وأسقفاً كما اعتمد المجمع المقدس لكليهما برونوكولاً خاصاً يوضح مبادئ وقواعد العلاقة والتعاون بين الكنيسة القبطية وبين كل منهما .


زيارات قداسة البابا الخارجية
منذ الشهور الأولى لجلوس قداسة البابا شنوده الثالث على عرش مار مرقس الرسول انطلق قداسته كسفير أمين حكيم فى تجوال لا يعرف الملل يكرز ببشارة الانجيل فى كل مكان وصل اليه ليؤكد أن الكرازة هى عمل الكنيسة الأساسى وأن عليه مسئولية عظيمة تجاه رعاية نفوس أبنائه .
من أجل هذا قام قداسته بعدد 101 رحلة حول العالم زار فيها 191 زيارة تباركت فيها 38 دولة فى قارات العالم المختلفة بزياراته ورحلاته المسكونيه والرعوية الكارزة.
فقد زار قداسته :
أمريكا 57 زيارة .
كندا 12 زيارة .
أفريقيا 21 زيارة :
( إريتريا 4 زيارات – ليبيا زيارتان – السودان زيارتان – اثيوبيا زيارتان – جنوب أريقيا 4 زيارات – كينيا زيارتان – زيمبابوى زيارتان – الكونغو زيارة واحدة – زائير زيارة واحدة – زامبيا زيارة واحدة ).
آسيا 22 زيارة ( الدول العربية ) :
( سوريا 8 زيارات – لبنان 9 زيارات – قطر زيارتان – الامارات زيارتان – الأردن زيارة واحدة ) .

أوروبا 73 زيارة :
( روسيا زيارتان – أرمينيا 3 زيارات- رومانيا 3 زيارات – تركيا زيارتان – الفاتيكان زيارة واحدة – انجلترا 3 زيارات – سويسرا 7 زيارات – ألمانيا 4 زيارات – قبرص 7 زيارات – فرنسا 3 زيارات – هولندا 3 زيارات – المجر زيارتان – النمسا زيارتان – السويد زيارة واحدة – الدنمارك زيارة واحدة – اليونان زيارة واحدة ) .
أستراليا 6 زيارات ، ونيوزلندا زيارة واحدة .
أمريكا اللاتينية زيارة واحدة لكل من :
البرازيل – بوليفيا – المكسيك .
لقد كان لهذه الزيارات لكنائسنا في الخارج التي انتشرت في كل قارات العالم علاوة على كنائس أثيوبيا وأرتيريا أثرًا كبيرًا.
– فقد كان لهذه الزيارات .. منهجها الرعوى الواضح من افتقاد الكنائس، وحل المشكلات، وتصحيح المسار، ورسامة الآباء الأساقفة والرهبان والكهنة، وتكريس الشمامسة، وإنشاء الأديرة.. إلخ .. من الأمور التي تركت أثرًا رعويًا قويًا سيمتد إلى مدى الأجيال لأجل مجد الرب في كنيسته.
وكان لهذه الزيارات منهجها الكرازي العميق من تأسيس الكنائس.. والمعموديات.. وتدشينها.. وطبخ الميرون.
فأسفار قداسة البابا تسجل للتاريخ عملًا كرازيًا متميزًا يبدأ بتأسيس الكنائس القبطية في المناطق الكرازية، وإقامة كهنة وأساقفة أقباط سواء في أفريقيا أو أمريكا اللاتينية.
فقد شارك قداسته في العديد من المؤتمرات التي تضم الكنائس المختلفة، وكانت هذه الزيارات واللقاءات بالآباء البطاركة والبابوات، ورؤساء الكنائس، والقيادات عامرة بالتعليم، والحوارات اللاهوتية العميقة لما تحويه من كنوز ثمينة تذخر بها حياة بابا الإسكندرية. ويمكنه أن يقدمها للعالم المسيحي كله.
لا شك أن قداسة البابا شنوده الثالث قد استطاع الخروج بالكنيسة القبطية من المحلية الى الاقليمية ومن الاقليمية الى العالمية شهادة للايمان الحى الذى استودعه الرب فى كنيستنا المقدسة من خلال الكتاب المقدس والآباء الكارزين والتقليد الرسولى حتى صار قداسته علامة بارزة فى تاريخ كنيستنا المجيدة .

المقال السابق

صحيا <<اللحوم أم الدواجن>> أيهما أفضل ولماذا

المقال التالي

مزايا استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة التعدين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *