إيمان كريم: تطوير تشريعات الإعاقة يحتاج لتفعيل واقعي وتعزيز الدمج المؤسسي
كتبت – يوستينا ألفي
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدولة المصرية حققت تقدمًا مهمًا على مستوى التشريعات والسياسات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في تحويل هذه التشريعات إلى تطبيق فعلي ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان “المؤسسات والشباب وصناعة مسارات دامجة”، ضمن فعاليات مؤسسة She Can، والتي أدارها محمود عفت، مستشار تكافؤ الفرص والتنمية الاجتماعية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ مصر)، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني وخبراء في مجال الدمج والتنمية.
وأوضحت د. إيمان كريم أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز كفاءة التطبيق على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بملفات الدمج الاجتماعي والاقتصادي، وتفعيل نسب التوظيف المقررة قانونًا، إلى جانب تهيئة بيئات العمل لتكون أكثر شمولًا واستيعابًا للأشخاص ذوي الإعاقة، مع تقديم حوافز أكبر للقطاع الخاص لدعم هذا التوجه.
وأشارت إلى أن هناك تحديات قائمة في إتاحة الخدمات وسهولة الوصول إليها، لافتة إلى أهمية رفع الوعي بالخدمات المتاحة مثل بطاقة الخدمات المتكاملة، وتبسيط الإجراءات لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة.
كما لفتت إلى أن قطاع التعليم يحتاج إلى تطوير شامل من حيث البنية التحتية الدامجة وتأهيل الكوادر التعليمية، إلى جانب توسيع استخدام أدوات الإتاحة مثل لغة الإشارة، بما يضمن فرصًا تعليمية متكافئة لجميع الطلاب دون استثناء.
وشددت على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المختلفة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تدعم اتخاذ القرار، وتحسن كفاءة توجيه الموارد، مع تطوير آليات متابعة وتقييم دقيقة لقياس أثر السياسات والبرامج.
واختتمت بتأكيد أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل استثمارًا تنمويًا حقيقيًا وليس مجرد التزام حقوقي، مشيرة إلى أن دمج قضايا الإعاقة في خطط التنمية المستدامة وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والشباب هو الطريق نحو مجتمع أكثر عدالة وشمولًا.
