• 22 مايو، 2026

رئيس التحرير

ناجي وليم

مصر في عيون صندوق النقد: “سوق ناشئ” واعد بآفاق مالية مستقرة

مصر في عيون صندوق النقد: “سوق ناشئ” واعد بآفاق مالية مستقرة

كتب/ ماجد مفرح

في خطوة تعكس الثقة في مسار الإصلاح الهيكلي، صنّف صندوق النقد الدولي الدولة المصرية ضمن فئة “الأسواق الناشئة والاقتصادات متوسطة الدخل”، مؤكداً أن المالية العامة للبلاد تقف على أعتاب تحول تدريجي ومستدام يمتد حتى عام 2031، وجاء ذلك ضمن تقرير “الراصد المالي” الصادر اليوم الأربعاء، تزامناً مع اجتماعات الربيع المنعقدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

توقعات العجز والفائض الأولي.. قمة مؤقتة ثم هبوط آمن

يرسم تقرير الصندوق خارطة طريق مالية تتسم بالواقعية، إذ أشار إلى وجود ضغوط تمويلية على المدى القصير قد ترفع العجز الكلي للناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى ذروته عند 12.1% بحلول عام 2026. إلا أن هذه الزيادة تُعد “مرحلية”، حيث يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً ومستهدفاً للعجز ليصل إلى 3.1% فقط بحلول عام 2031.

وما يعزز هذه النظرة التفاؤلية هو قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق فائض أولي قوي ومستمر، حيث يُقدر بنحو 3.3% في عام 2025، ليستقر عند متوسط طموح يبلغ 3.5% خلال الفترة ما بين 2027 و2031، مما يعكس انضباطاً في إدارة النفقات العامة مقابل الإيرادات.

تراجع تاريخي في مستويات الدين العام

تحمل الأرقام الواردة في التقرير مؤشرات إيجابية فيما يخص “الاستدامة الائتمانية”؛ فمن المتوقع أن ينخفض إجمالي الدين العام من مستوياته المرتفعة عند 90.9% (المسجلة في 2024) ليصل إلى 70.9% بحلول عام 2031.

كما سيشهد “صافي الدين” هبوطاً مماثلاً ليصل إلى 66.2%، وهو ما يقلل من فاتورة الأعباء التمويلية ويمنح الموازنة مرونة أكبر في توجيه الموارد.

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

الإيرادات وجاذبية أدوات الدين

وعلى صعيد الموارد السيادية، توقع الصندوق نمواً تدريجياً في الإيرادات العامة لتصل إلى 17.2% من الناتج المحلي بحلول 2031.

وفي سياق متصل، لا يزال السوق المصري يحافظ على بريقه الاستثماري؛ إذ رجح التقرير أن تصل حيازة الأجانب من الدين الحكومي إلى 25.4% بنهاية 2025، مما يؤكد استمرار ثقة المستثمرين الدوليين في أدوات الدين المصرية.

تحديات ديموغرافية واجتماعية مرتقبة

لم يخلو التقرير من لفت الانتباه إلى تحديات “طويلة الأمد” يجب الاستعداد لها، وفي مقدمتها ملف المعاشات، حيث يُتوقع زيادة التزاماتها بنسبة 0.8% من الناتج المحلي بحلول 2030، مع بلوغ قيمتها الحالية نحو 50.5% حتى منتصف القرن.

كما شدد التقرير على ضرورة الموازنة بين خطط الخفض المالي وحتمية الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية لمواجهة المتطلبات السكانية المتزايدة.

المقال السابق

الرقابة المالية: تطوير تمويل المشروعات الصغيرة وتعزيز التحول الرقمي

المقال التالي

الأصفر يتخلى عن مكاسبه.. أسعار الذهب في الصاغة اليوم الخميس 16 أبريل 2026

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *