الرقابة المالية: فتح آفاقاً جديدة للاستثمار العقاري بأدوات تمويل مبتكرة
كتب/ ماجد مفرح
تتبنى الهيئة العامة للرقابة المالية رؤية استراتيجية لدفع عجلة الاستثمار في القطاع العقاري، من خلال تقديم حلول تمويلية مرنة ومبتكرة، ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الهيئة لتمكين الكيانات الاقتصادية وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، بما يتماشى مع التطورات العالمية في الأسواق المالية.
البورصة المصرية.. بوابة للتمويل والسيولة
خلال المؤتمر التحضيري لمعرض “سيتي سكيب”، أكدت سالي جورج، مدير عام صناديق الاستثمار بالهيئة، أن القطاع العقاري يحظى بدعم كبير من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المالية، مثل الطروحات العامة والقيد في البورصة، والسندات والصكوك، وصناديق الاستثمار العقاري. وتساهم هذه الأدوات في توفير مصادر تمويل أوسع للشركات، فضلاً عن تحسين آليات الحوكمة وتعزيز الشفافية.
وكشفت جورج، عن أن البورصة المصرية تضم نحو 30 شركة عقارية مقيدة، بقيمة سوقية تبلغ حوالي 250 مليار جنيه، ما يمثل 13% من إجمالي القيمة السوقية للبورصة. وأوضحت أن القيد في البورصة لا يمنح الشركات فرصة لزيادة رأس المال فقط، بل يتيح للمستثمرين المحليين والدوليين آليات خروج واضحة وفعالة، مما يعزز الثقة في السوق ويجذب المزيد من المستثمرين.
التوريق وصناديق الاستثمار.. آليات مرنة للنمو
كما تطرقت جورج، إلى دور عمليات التوريق كأحد أبرز آليات التمويل، مشيرة إلى إصدار 30 عملية توريق بقيمة 177 مليار جنيه في الفترة من 2022 حتى 2025، إلى جانب إصدارات خاصة بتمويل المشروعات الحكومية بقيمة 8.6 مليار جنيه، وأكدت أن هذه الأدوات أثبتت فعاليتها في دعم الشركات المقيدة وغير المقيدة.
وفيما يتعلق بـصناديق الاستثمار العقاري، استعرضت جورج الإصلاحات التي نفذتها الهيئة، والتي شملت أكثر من 10 تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال. وتهدف هذه التعديلات إلى منح الصناديق مرونة أكبر، وتوسيع نطاق استثماراتها لتشمل المشروعات تحت الإنشاء، وزيادة حدود الاقتراض، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
الاستثمار الرقمي: قفزة نوعية في القطاع
شددت جورج، على أهمية التحول الرقمي في القطاع العقاري، مؤكدة أن إطلاق نظام الملكية الجزئية عبر منصات مرخصة يمثل نقلة نوعية. وقد نجح هذا النظام في جذب ثلاث منصات جديدة في غضون شهر واحد فقط، مما يعكس اهتمام السوق بالحلول التكنولوجية. وأضافت أن الهيئة قامت بتعديل المعايير المحاسبية للسماح بإعادة تقييم الأصول العقارية وفقًا للقيمة السوقية، مما يعزز الشفافية والتوافق مع المعايير الدولية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الهيئة العامة للرقابة المالية ستواصل جهودها لتعزيز بيئة استثمارية جاذبة، وأن الإصلاحات التي تتبناها لا تهدف فقط لتمويل المشروعات، بل تُعد استثمارًا في مستقبل الاقتصاد المصري.
